
فصلت، أول أمس، محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران، بالتقادم، في قضية اختلاس مبلغ 19 مليار سنتيم من الديوان الوطني لتغذية الأنعام، بعد أن مثل فيها الأمس إطاران بالديوان، عن جناية اختلاس أموال عمومية والتزوير، وسبق أن تم تأجيل الدروة الجنائية الماضية بسبب غياب المتهمين اللذين كانا غير موقوفين.تعود أحداث هذا الملف إلى يوم ورود معلومات إلى مصالح الأمن تفيد عن وجود ثغرة مالية بوحدة الديوان الوطني لتغذية الأنعام خلال عهدة المدير السابق للديوان، وكذا رئيس المالية والمحاسبة. بعد البحث و التحري تبين بأن المدير الجديد للوحدة كان قد أجرى بتاريخ 16 جويلية 2009 عملية مراقبة اكتشف من خلالها اختفاء في الفترة الممتدة بين شهر مارس 1993 إلى غاية جانفي 1995، كمية معتبرة من أغذية الأنعام والمتمثلة في 6.654 طن من مادة الذرة من ميناء الغزوات، و 1.992 طن من نفس المادة من ميناء وهران قيمتها 19 مليار سنتيم. كما أكدت الخبرة أيضا أن عملية الاختلاس كانت تتم عن طريق الشيكات من خلال تحرير نسخ فواتير لصالح أشخاص كانوا يقومون بتدبير العملية لدفع تلك المبالغ غير المستحقة بتحرير شيكات باسمائهم أو بأسماء مستعارة، وقد وصل عدد الشيكات الى 150 شيك. وبعد التحريات المعمقة لوحظ استعمال 9 شيكات بطريقة غير قانونية، وأنه سبق له أن أخطر الجهات الوصية عن تلك النقائص كون تلك الاختلاسات بدأت منذ سنة 1991 ولم تكتشف إلا سنة 1997. كما أفضت التحريات إلى أن الشيكات كانت تصرف من المؤسسة البنكية ”بدر”، إذ وقفت التحريات على تورط تاجر في القضية وهو من كان يتعامل مع الإطارين الموقوفين، حيث كانا يحرران شيكات باسمه وباسم ابنه من أجل سحب المبالغ وإيداعها في رصيده الخاص، كما قام بتحرير مجموعة من الفواتير الوهمية لقطع غيار قصد تغطية قيمة تلك الشيكات والاختلاسات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م زوليخة
المصدر : www.al-fadjr.com