وهران - A la une

الشارع الوهراني‮ :‬



لم ترق الحملة الإنتخابية إلى المستوى المطلوب ولم تستقطب إهتمام الساحة المحلية بالقدر الكافي‮ حسبما أكدته إنطباعات المواطنين أمس خلال الإستطلاع الذي‮ خصصته جريدة‮ »‬الجمهورية‮« تزامنا مع إسدال الستار على العملية وغلق باب اللقاءات والتجمعات الجوارية لمختلف التشكيلات السياسية
لم نجد خطابات بوفاء لا تسمن ولا تغني‮ من جوع ولم‮ يذهب مستوى بعض الأحزاب السياسية إلى درجة عالية تشد إنتباه المواطن وتدفعه لتتبع الرحلة المارطونية الذي‮ إنطلقت منذ ال‮ 15‮ من الشهر الفارط هي‮ الخصوصية الوحيدة التي‮ ميزت إنطباعات الشارع الوهراني‮ أمس وإنصبت مجملها في‮ نقطة سلبية قيم من خلالها نشاط التشكيلات السياسية خلال‮ 21‮ يوما من الشعارات والبرامج‮ .‬
لم نلمس في‮ جولتنا‮ الإستطلاعية التي‮ قادتنا أمس‮ عبر الأحياء والمجمعات السكنية سوى الأمور السلبية التي‮ أدرجت الحملة الإنتخابية في‮ خانة الفشل لاغير بالرغم من الجهود التي‮ بذلها المنتخبون وحاولوا من خلالها كسب أكبر عدد من الأصوات‮
وراح البعض منهم‮ يصنفها بما تساوي‮ الصفر سواء من حيث مستوى الدراسي‮ للمنتخبين أو من حين طريقة تبليغ‮ الرسالة لأنه في‮ كلتا الحالتين لم تتجاوز عقبة هذا التقييم وهو ما أشار إستياء هؤلاء لا سيما أن الدولة قد قدمت لهم كل التسهيلات اللازمة من منح الإعتماد أو الترخيص لتنظيم تجمعات شعبية الأمر الذي‮ يؤكد عدم‮ غياب الشروط القانونية التي‮ تؤهلهم لتمثيل الشعب رسميا أمام البرلمان‮.‬
‮»‬ففاقد الشيء لا‮ يعطيك‮« عبارة أجمع عليها كل من تقربنا إليهم وحاولنا سبر آرائهم في‮ إستطلاعنا حول إنتهاء الحملة الإنتخابية والنتائج الذي‮ حققها الأحزاب طيلة الفترة القانونية الممنوحة لهم فبإختلاف الفئات العمرية وبإتفاق الجميع فإن الحملة لم‮ يكتب لها النجاح منذ الوهلة الأولى فترى مختلف شرائح المجتمع أن منذ الإنطلاقة الأولي‮ لم تعد العملية عقبة الفتور وعدم الإهتمام لسبب بسيط أنها لم تتمكن من إثبات وجودها وتقديم الأدلة المقنعة التي‮ تهز المواطن وتجعله‮ يغير وجهة نظره بشكل إيجابي‮ يضمن التغيير
فكيف‮ يمكن لمترشح ليست أي‮ مؤهلات علمية ولا حتى الثقافة الكافية أن‮ يدفع بعجلة التنمية ويرفع الغبن‮ عن الفئة المهمشة على حد تعبيرهم وهو ما‮ يظهر جليا من خلال الخطابات والتسابق على المقاعد
والأكثر من ذلك تجدهم‮ يتسارعون لملئ القاعة بالمواطنين ويشجعونهم للإلتحاق بالتجمع بطرق مغرية حتى وإن كانوا‮ يجهلون تماما الأهداف الرامية من وراء ذلك‮ ما دام ذلك‮ يحقق لهم مكسبا حقيقيا
وأمام هذا وذاك تجد ملصقات علقت على جدران الشوارع مكتوبا عليها إطارات سامية وأخرى أساتذة وذكاترة في‮ حين أنهم مجرد مترشحون محدودي‮ المستوى ولا‮ يملكون شهادات جامعية وهي‮ طريقة جديدة لتضليل الناخب والرفع من كفة الميزان وصنف آخر إستعملوا مناصب إدارية لربح أصوات جديدة خاصة إذ كانوا‮ يشغلون مناصب حساسة بقطاعات هامة والشاطر الذي‮ يربح المعركة في‮ الأخيرة بطرق شرعية أو إحتيالية لأن حدود اللعب قد تعدت كل الحدود وإتسعت رقعتها إلى أبعد حد وما على المواطن إلا إختيار الرجل المناسب في‮ المكان المناسب الذي‮ يكون أهلا لتمثيله ومعالجة كل الملفات العالقة وكما‮ يقال ما‮ يبقى في‮ الودا‮ غير حجاره‮.‬


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)