
حسني شقرون، المعروف بـالشاب حسني، ولد في 1 فبراير 1968 في وهران (الجزائر) واغتيل في 29 سبتمبر 1994، يُعتبر "ملك الراي العاطفي" أو "عندليب الراي". في سن 26 عامًا فقط، أحدث ثورة في الراي بتحويله إلى موسيقى حب رقيقة وحزينة، بعيدة عن المواضيع الجريئة لأسلافه. صوته الدافئ والمؤثر جعله صنم جيل بأكمله، يغني آلام القلب، العشق، وإحباطات الشباب في الجزائر التي كانت تعيش فوضى دامية.
ولد في حي غامبيتا الشعبي بوهران، في عائلة متواضعة (أب لحام). نشأ حسني في عاصمة الراي، كان شغوفًا بكرة القدم ولعب في نادٍ محلي، لكن إصابة أبعدته عن الملاعب. توجه نحو الموسيقى وسجل أول شريط له عام 1986. النجاح الحقيقي جاء عام 1987 بديو "البراكة" مع الشابة الزهاوانية، أغنية جريئة بيعت منها ملايين النسخ.
كان غزير الإنتاج، سجل أكثر من 150 شريطًا في سنوات قليلة، وأصبح سيد "الراي لوف": بالادات رومانسية عن الحب المستحيل، الفراق، والحنين. رغم القيود والتهديدات في الجزائر، بقي متمسكًا ببلده ورفض المنفى الدائم.
ترك الشاب حسني أناشيد خالدة:
أغانيه تتحدث مباشرة إلى قلوب الشباب، تتناول الحب الجسدي، الخمر، والمحرمات بصدق مؤثر.
في 29 سبتمبر 1994، أمام منزل والديه في غامبيتا (وهران)، أُطلقت عليه رصاصتان (في الرقبة والرأس) من مجهولين. تبنت الجماعة الإسلامية المسلحة (GIA) الاغتيال، معتبرة إياه "عدو الله" بسبب مواضيعه التي رأوها فاسدة. صدم موته الجزائر: جنازة هائلة، شغب، وفراغ كبير في الراي. ترك زوجة (ملوكة) وابنًا (عبد الله).
بعد أكثر من 30 عامًا (في 2025)، يبقى الشاب حسني أسطورة حية. أغانيه تحقق ملايين المشاهدات على يوتيوب، تُعاد صياغتها (راي، راب)، وأجيال جديدة تكتشفه. تُقام له تكريمات دائمة، أفلام وثائقية، وفعاليات في ذكرى وفاته كل 29 سبتمبر. يرمز إلى المقاومة بالحب أمام الظلامية، صوت رقيق تحدى العنف.
الشاب حسني لم يكن مجرد مغنٍ: كان موسيقى تصويرية لشباب حالم، شهيد الحرية. موسيقاه ما زالت تهز القلوب في المغرب العربي وخارجه. 🎶
مضاف من طرف : musiquealgerie
صاحب المقال : Photo : Hichem BEKHTI