توقع يوسف الشويري، مدير مركز دراسات الوحدة العربية بلبنان ''فشل الإصلاحات السياسية في الجزائر على المدى البعيد، لأن النظام لن يسقط نفسه بنفسه''. كما اعتبر أن ''الجيش لم يعد رأس حربة كما في السابق، بل مجبر على تتبع الحركات الاجتماعية''.
حاول شويري في مقاربته السوسيو- الانتروبولوجية، تفسير بقاء الجزائر في منآى عن أحداث الربيع العربي، وذلك خلال محاضرة بعنوان ''هلع الأنظمة وجرأة الشعوب''، ألقاها أمس، بالمركز الوطني للبحث في الأنتروبولوجيا الاجتماعية والثقافية بوهران. وقال: ''التريث في الانتفاضة يلغي فكرة الفوضوية والارتجالية في النضال''. وأردف المتحدث: ''يبدو أن الجزائريين على غرار اللبنانيين، استخلصوا دروسا من الأزمات التي عاشوها، لتكلفتها البشرية والاقتصادية''، وهو ما يفسر -حسبه- الحذر في التصعيد من المطالب. مشيرا إلى أن التغيير شيء محتم، بعد زوال حاجز الخوف وهلع رؤوس الأنظمة من الشعوب، التي ازدادت ثقتها بنفسها. وفضّل المحاضر استعمال مفهوم ''الاحتجاج السياسي'' على الثورة. وتطرّق إلى ظهور مفاهيم جديدة في القاموس العربي كـ''الشبكة الاجتماعية'' كأداة للتواصل والحوار، منحت الفرد شعورا بالسيطرة على الذات. واعتبر المحاضر أن الاعتصامات في الشارع تجسيد لمكانة فئة الشباب، كقوة اجتماعية جديدة.
ونعت الدكتور سعي الرؤساء العرب لتوريث الحكم لذويهم ''بالكفر السياسي والأخلاقي في إطار نظام جمهوري''. معتبرا أن هذه المسألة انتهت. وعقب المتحدث ''النظام السوري سيبقى الوحيد الذي نجح في توريث السلطة'' . وعبّر عن اقتناعه بأن ''القذافي لن يتنحى طواعية، والسلطة قد تزول دون أن نعرف أين ومتى؟ لأن مقر السلطة في ليبيا ينتقل مع القذافي في خيمته''.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : sofiane
صاحب المقال : وهران: جعفر بن صالح
المصدر : www.elkhabar.com