
تستقطب وهران على غرار كبرى مدن الجزائر المئات من الأجانب من الدول الشقيقة والصديقة منهم من يتواجد بصورة قانونية بترابها ومنهم من تسلل إليها بطرق غير شرعية بحثا عن استقرار ولو لفترات معينة في انتظار مواصلة رحلته إلى الدول الأوربية بحرا كما هو الشأن بالنسبة للأفارقة.وإن كانت إقامة هؤلاء الأجانب وسط سكان وهران عادية لدى الكثيرين إلا أنها كانت ولا تزال عند البعض الآخر نقطة سوداء يرفضونها جملة وتفصيلا لاعتبارات عديدة كالخوف من الأمراض الخطيرة التي تغزوا بلادهم الأصلية والتي قد يجلبونها معهم كالإيدز مثلا إلى جاب ممارسة طقوس الشعوذة والاحتيال ناهيك عن مزاحمة سكان الولاية في كسب قوتهم من خلال احترافهم لمهن مختلفة في مجالات عديدة كالبناء والطرز والمطاعم و البيع والشراء وقبولهم العمل لساعات أكثر وبأسعار أقل . تأقلم الأجانب في العديد من مجالات الحياة بوهران جعلهم محل سخط العديد من الوهرانيين ليس لاختلاف ألسنتهم أو عقائدهم أو ألوانهم وإنما لانغماس الكثير منهم في الآفات الاجتماعية كالإجرام من سرقة واعتداء والنصب والاحتيال وكذا ممارسة طقوس الشعوذة والسحر والرذيلة بأماكن إقامتهم من غرف الفنادق والمنازل والشق بوسط المدينة وبضواحيها حيث حولوها الى أوكار للفساد والانحلال الخلقي . و أمام هذه الممارسات الشاذة للكثير من الأجانب بوهران على غرار باقي المناطق الجزائرية المتواجدين بها كان رد فعل المواطنين سلبيا للغاية إزاء كل الاجانب ممن شوّه أبناء جلدتهم صورتهم من خلال تلك السلوكات المرفوضة شرعا وقانونا كالأفارقة الذين بمجرد ذكر أسمائهم تتبادر إلى الأذهان الأمراض المعدية الفتاكة تتقدمها السيدا في حين التصق بالصينيين صورة نمطية تتمثل في أكلهم القطط والكلاب و قد تناسى هؤلاء و أولائك أن اليد العاملة الصينية ساهمت و بشكل فعال في تحقيق قفزة نوعية و كمية شهدتها الجزائر في قطاع العمران و الإسكان . وحسب المختصين في علم الإجماع فإن السلوكات العنيفة والسلبية لبعض الجزائريين إزاء بعض الأجانب والتي وصلت حد القتل والاغتصاب لا تعكس رأي الأغلبية في تواجد الاجانب بالجزائر وإنما هي حالات شاذة فقط لأشخاص من معتادي الإجرام لا يفرقون بين ابن الدار والغريب عند اقترافهم لفعلتهم .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد قولال
المصدر : www.eldjoumhouria.dz