
نظرت، أمس، محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران من جديد في قضية اختفاء سجل الحالة المدنية الذي كان يضم اسم قائد أركان جيش البطل الشهيد الأمير عبدالقادر، حيث مثل المتهم ”ع.ص” الرئيس السابق لبلدية بن فريحة، لمحاكمته عن جناية استعمال المزوّر في محرّرات رسمية، بعد الطعن في الحكم الصادر في حقه أمام ذات الجهة القضائية خلال تاريخ 22 ماي 2010، أين تم إدانته ب3 سنوات حبسا نافذا عن نفس التهمة. وقد استفاد المتهم يوم الخميس من البراءة بعد المداولة والاستماع إلى مرافعة النيابة العامة التي كانت قد التمست 10 سنوات سجنا نافذا ضد المتهم.فجّر وقائع هذه القضية، حفيد الشهيد ”فندي عبد اللّه” قائد أركان جيش الأمير عبد القادر، بعد اختفاء سجّل الحالة المدنية من بلدية بن فريحة بوهران، وهي القضيّة التي تمّ التحقيق فيها مع رئيس البلدية الأسبق، بعد أن تقدم رئيس بلدية بن فريحة آنذاك المدعو ”ف.ع”، بتاريخ 6 جويلية 2002، بشكوى ضد المتهم أمام و كيل الجمهورية لمحكمة وادي تليلات، يتهمه فيها بإخفاء سجل الحالة المدنية لسنة 1859، فثبت أن المتّهم كان على رأس بلدية بن فريحة في الفترة الممتدّة بين 1984 و1997. ويعتبر هذا السجّل وثيقة جدّ هامّة لأنّها تحتوي على معلومات بخصوص الشهيد ”فندي عبد اللّه، قائد أركان جيش الأمير عبد القادر، وكان أوّل من حكم عليه بالإعدام وأوّل من أسّس جهاز الشرطة من منطقة بني ونيف ببشّار، أين يتواجد هناك ضريح جدّه. إلاّ أنّ الوثيقة كانت مهملة ببلدية بن فريحة إلى أن عثر عليها رئيس البلدية الأسبق، لتختفي بعدها حسب تصريحات الشهود ومن تنصّبوا كطرف مدني، على رأسهم حفيده ”فندي لخضر” الذي حكم عليه بالإعدام هو الآخر في عهد الاستعمار، والذي لم يتوان عن توجيه الاتّهامات صراحة للمير الأسبق أمام محكمة الجنايات لدى مجلس قضاء وهران أمس. كما أنّ دفاع حفيد الشهيد اتّهم ”المير” ببيع سجّل الحالة المدنية لسنة 1859 لجهات مجهولة، ويعتبر ذلك مساسا بتاريخ الدولة الجزائرية.فيما أنكر المتهم الأفعال المنسوبة إليه وصرّح بأنّ السجّل لم يكن موجودا أصلا وأنّ السلطة الاستعمارية الفرنسية لم تسجّل أيّ جزائري في هذه السجّلات إلاّ ابتداء من سنة 1882، حسب تأكيد السفارة الفرنسية له بعد مراسلته لها، مصرّحا أنّه عثر على نسخة أصلية قديمة لوثيقة واحدة توضّح بطولات الشهيد ”فندي عبد اللّه” والحكم عليه بالاعدام، قام بنسخها وتسليمها لوزير الثقافة آنذاك ”بوعلام بسايح” باعتبارها وثيقة تاريخية هامة، لكن دون حصوله على أيّ وصل. كما تمّ تصوير روبورتاج تلفزيوني عن هذه الوثائق وتاريخ الشهيد، إلاّ أنّه لم يبّث لأسباب مجهولة. وعن خلفيات توجيه هذه التهمة له، قال رئيس البلدية الأسبق، أنّها مجرّد مؤامرة سياسية حيكت ضدّه حين ترشّح للانتخابات المحليّة في سنة 2002، إذ شهدت تلك الفترة معركة حامية بينه وبين منافسيه.من جانبه ممثّل الحقّ العام اعتبر وقائع القضيّة جدّ خطيرة وتمسّ بالدولة، حيث استغرب عدم تسلمه لأي وصل بعد إيداعه النسخة الاصلية لدى وزارة الثقافة، خاصة أنه كان يعمل بمنصب جد حساس يجعله يعرف كل الأمور المتعلقة بالإدارة وكيفية التعامل مع جهات إدراية أخرى بالوصولات والبيانات!.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م زوليخة
المصدر : www.al-fadjr.com