وهران - Revue de Presse

اختتام الطبعة الخامسة من مهرجان وهران للفيلم العربي رعاية رئيس الجمهورية و الأموال لا تكفي لإنجاح المهرجانات



أسدل مساء أمس، الستار على فعاليات الطبعة الخامسة، من مهرجان وهران للفيلم العربي، وعادت الكلمة الأخيرة للسينما التي كانت في الموعد، وما عدا ذلك فكل شيء قابل للتعديل والتحسين مستقبلا، وهذا مرهون بمدى جدية النقاش وروح المكاشفة بين المنظمين حول سقطات المهرجان خلال تقديم الحصيلة، والإقرار بأن وضع المهرجان تحت رعاية رئيس الجمهورية ليس كاف لإنجاحه.  تأكد من خلال الهفوات في التنظيم التي عرفتها الطبعة الخامسة من مهرجان وهران للفيلم العربي، أن الوقت أهم عامل لإنجاح تظاهرة بهذا الحجم، ولا يكفي إصدار مرسوم حول الطابع الرسمي لمهرجان أو وضعه تحت رعاية رئيس الجمهورية ليُكلل بالنجاح.  في هذا الإطار أجمع جل المشاركين أن محافظة مهرجان معين، تشتغل على مدار السنة لتفادي غياب الضيوف والنجوم المدعوين، وعرض أفلام في غياب فريق الإخراج والممثلين، والاضطرار لتغيير عضوين في لجنة تحكيم الأفلام الطويلة، وإلغاء منتدى السينما العربية، بسبب تخلف وفد كامل عن الحضور. وأحيانا أخرى تغيير برنامج العروض لانتظار وصول مخرج أو ممثل، أمور كان لها تأثير سيء على سمعة المهرجان وجدية التنظيم.  كما تجدر الإشارة كذلك إلى حضور بعض نجوم السينما في مهرجانات عربية وأجنبية، واعتذارهم عن المجئ لوهران. وهنا وجب التساؤل حول الاسباب الكامنة وراء هذا العزوف؟ في هذا السياق، أسرّت مصادر لـ ''الخبر'' بأن بعض الفائزين بالجوائز في الطبعات السابقة، لم يتلقوا أموالهـم بسبب معضلة تحويل الأموال نحو الخارج، بعد صدور قانون القرض. في هذا الإطار، كشفت نفس المصادر أن المحافظ السابق للمهرجان حمراوي حبيب شوقي، كان يستعمل أموال مؤسسة التلفزيون لحل الإشكال لغاية تسوية الوضعية المالية. كما انتقد بعض المخرجين طريقة اختيار الأفلام المشاركة بمنطق من كل بلد فيلم، رغم رداءة بعض الأعمال، واتضح ذلك جليا في التفاوت بين العروض، خاصة في الأفلام القصيرة.  من الجانب الفني، ساهمت كل الأفلام المقدمة في تمرير رسائل حضارية وإنسانية لجمهور المتلقين، وهي مشاكل تشترك فيها البلدان العربية، كظاهرة الحرقة التي شكلت السمة الجامعة للأفلام المغاربية ومعاناة الطفولة. وكعادتها حضرت القضية الفلسطينية والصراعات الطائفية والدينية، التي شكلت محتوى جل الأفلام بلدان المشرق العربي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)