
اعتاد سكان مدينة ورقلة على مشاهدة مناظر تقشعر لها الأبدان، وخاصة في الليل.. نساء وأطفال تباينت أعمارهم متجمعين أمام المحلات والمطاعم بمفترق الطريق المعروف "بشارع شيقفارة"، أجبرتهم الظروف المعيشية الصعبة على التسول في أغنى منطقة بالجزائر.ومن خلال جولة قادتنا ليلة الخميس إلى هذا الشارع المعروف والذي يصبح ليلا يعج بالحركة، شد انتباهنا منظر لنساء اختلفت أعمارهن وأحوالهن، يتسولن أمام المطاعم التي تنتشر بكثرة في هذا الشارع الرئيسي بالولاية النفطية، حاولنا التقرب منهن والخوض معهن في الأسباب والظروف التي أجبرتهن على اللجوء إلى التسول، إلا أن الكثير منهن رفضن الحديث في الموضوع جملة وتفصيلا، لكننا أصررنا في الأخير واقتربنا من إحداهن والتي طلبت منا عدم ذكر منطقتها وسنها، وقالت إنها غادرت منطقتها لأسباب خاصة جدا وظروفها الصعبة جعلتها تحزم أمتعتها وتحط الرحال بورقلة، وبحسبها دائما فإن لكل واحدة من المتسولات قصتها، وأغلبهن قدمن من خارج الولاية ورقلة والصحراء عموما. ولعل أهم سبب دفعهن للتسول هو الطلاق ومختلف المشاكل الاجتماعية التي تشعبت وتعددت في السنوات الأخيرة.وبخصوص دور السلطات المسؤولة عن قطاع التضامن الوطني، الذي تسند له مهمة التكفل بهذه الشريحة، فإنها غائبة تماما، وحتى في المناسبات فلا أثر لها بحسب تصريح هذه المتوسلة، رغم أن وزارة التضامن تخصص الملايير سنويا للفئات الهشة بالمجتمع، لكنها لا تصل لمستحقيها، ما جعلهن يلجأن لهذه المهنة واستجداء المواطنين بما يجودون به عليهن، رغم المخاطر التي تحدق بهن، خصوصا في الليل، ويبقى مطلبهن أن يلقين الاهتمام الأكبر من الجهات الوصية فالشارع لا يرحم على حد قولهن.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حبيب
المصدر : www.horizons-dz.com