ورقلة - A la une

سيارات الدولة والإسعاف لنقل "كباش العيد" بورقلة



سيارات الدولة والإسعاف لنقل
مشاهد غريبة ومخزية رصدتها "الشروق" في أحد أسواق المواشي بورقلة حيث تحولت بعض سيارات الإسعاف التابعة للدولة والخواص على حد سواء من مهمة نقل المرضى نحو المستشفيات إلى نقل أضاحي العيد إلى البيوت وهي تصرفات مشينة وغير مسؤولة تبعث على الاشمئزاز وتعكس انعدام الضمير المهني والأخلاقي لدى البعض.
يتعمد بعض السائقين التصرف بإنفراد ليقوموا بتحويل سيارات الإسعاف إلى نقل كباش العيد، ولا يقتصر الأمر على سيارات الإسعاف بل إن مركبات أخرى تابعة لمؤسسات مختلفة تتخذ نفس الخطوة بدلا عن نقل الموظفين ولا يجد بعض المكلفين بقيادة سيارات الإسعاف حرجا في نقل الحيوانات في حين قد يبقى المرضى ينتظرون من ينقلهم إلى المستشفى أو العكس، وهي سلوكات تتم خفية بعيدا عن أعين المسؤولين في حين يظل الأمن العمومي يراقب حركة سيارات المواطنين وتسليط المخالفات لا غير .
وكاد الصراع أن يحتدم أمس بين رجل غيور على أملاك الدولة وسائق سيارة إسعاف حين تقرب المواطن من السائق ليطلب منه تفسيرا حول تصرفه بنقل كبش مكبل على متن سيارة إسعاف تخص مؤسسة عمومية وهو ما زاد من غضب السائق الذي أسمعه عبارات قاسية، فضلا عن شتمه أمام الملأ قائلا له "هذا ليس ملك أبيك" وتحول التلاسن بين الطرفين إلى تشابك بالأيدي ولو لا تدخل بعض الموالين والمترددين على السوق لتحولت غيرة الرجل إلى كارثة حقيقية .
وعادة ما يقوم عدد من السائقين بتصرفات انفرادية ذات منفعة شخصية وعلى حساب ممتلكات الدولة دون أخذ الإذن من المسؤول المباشر.
من جهة أخرى كشف شهود عيان "للشروق" أن سيارات الإسعاف ليست وحدها فقط من تنقل المواشي هذه الأيام بل أن العدوى امتدت إلى سيارات الدولة بكل أصنافها وكذا سيارات المجالس المنتخبة، كما أن الأمر لا يتعلق بالسائق بل حتى بمسؤولين غالبا ما يتنقلون بسيارات المؤسسات لنقل أضاحيهم خارج أوقات العمل وعادة ما يكونون مصحوبين بمرافقين لهم، وأكد هؤلاء أن المشهد يتكرر بصورة شبه يومية تقريبا لتجنب دفع تكاليف النقل التي لا تتجاوز 200 دج بواسطة مركبات "الزوالية" الذين يجمعون قوت يومهم من هذا الحرفة.
هذه التصرفات المعزولة والمنافية للضوابط المهنية تحدث بعلم من السلطات والمصالح المعنية غير أن التحرك للحد منها تتطلب عزيمة ومراقبة يومية وليست مرتبطة بتعليمات مكتوبة.
ومعلوم أن استغلال أملاك الدولة لغير المصلحة العامة تكلف الحزينة أموالا جمة منها تكاليف البنزين وقطع الغيار وغيرها، ورغم ذلك يتعمد بعض المسؤولين إرسال سائقين مع تحرير أمر بمهمة لنقل أضاحي العيد لذويهم في ولايات خارج المنطقة دون رقيب أو حسيب.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)