
يلاحظ المتجول بشوارع عاصمة الواحات ورقلة، هذه الأيام، خاصة المناطق المخصصة للتبضع والتسوق، على غرار أسواق الحجر وبلعباس والسبت الأسبوعي، ارتفاعا نسبيا ومحسوسا لعدد النساء المتسولات والمتشردات. فمنهن من يقمن بالتسول بجلب الأطفال، خاصة الرضع منهم، ومنهن من يتسولن منفردات ومنهن من يحترفن العملية بمعية مجموعة أخرى من النساء.عجّت ساحة الشهداء بوسط مدينة ورقلة، بمثل هؤلاء النسوة، حيث يزداد عددهن خلال أيام التسوق بالساحة، على غرار يومي الأحد والاثنين من كل أسبوع. في حين تفضل هؤلاء المتسولات التوجه خلال نهاية الأسبوع إلى المنطقة التجارية المعروفة بسوق السبت بدءا من أيام الأربعاء والخميس والجمعة، تزامنا مع تنظيم السوق الأسبوعية بالمنطقة. وقد لاحظنا حتى عددا من الشابات، صغيرات السن، حيث يعمدن إلى إثارة شفقة المواطنين والمتسوقين للظفر على الأقل ب 20 دج عن كل زبون مار بهن.هذا ويشهد سوق السبت الأسبوعي استقطابا كبيرا للعنصر النسوي، خاصة أن ربات البيوت يقمن بالتبضع منه، نظرا إلى أسعاره التنافسية، مقارنة بالمحلات التجارية. وهو العمل الذي يراهن عليه المتسولون والمتسولات، حيث يعمد الجميع إلى إثارة الشفقة والرحمة، خاصة في قلوب النساء، فالمهم هو الظفر ببعض الدنانير منهن.وينتشر بعض محترفي التسول بالمنطقة المحاذية للمجمع التجاري كما يقوم عدد آخر منهم بطرق أبواب المحلات التجارية والمطاعم ومنهم من يقوم حتى بطرق أبواب المنازل.. وهو ما أخبرنا به بعض السكان بشارع شي غيفارا الذين كثيرا ما طرقت أبوابهم بعض النساء طلبا للمساعدة والعون المادي. أما أصحاب المحلات بنفس الحي فقد أخبرنا بعضهم بأن هناك من النساء من تسأل عن صاحب المحل شخصيا على أساس أنها تحتاج إليه بصفة شخصية، وما إن يقدم إليها حتى تأخذ في البكاء والعويل له محاولة بذلك استعطافه لمساعدتها أو إقراضها مبلغا من المال أو شيئا من هذا القبيل. وهو ما لمسناه بالمنطقة المقابلة للولاية، حيث صرح ل"الشروق" أصحاب المحلات التجارية بنفس الانطباعات. وأخبرنا بعض التجار بالمنطقة بأن بعض النسوة يدعين المرض بجلب وصفات طبية ويطلبن بعض المال لشراء الدواء، ومنهن من يدعين الترمل واليتم، فالمهم هو استعطاف الطرف الآخر والحصول على المال منه. وقد شهدت شوارع ورقلة المدينة ارتفاعا كبيرا للظاهرة خلال الأشهر القليلة الماضية، حيث ازداد عدد المتسولات، فبعد أن كانت الظاهرة مقتصرة على بعض الشيوخ الكبار في السن وبعض المرضى والعاجزين اقتحم الميدان نساء شابات بعد أن ظل هذا العالم حكرا على كبيرات السن وبعض العاجزات عن الحركة والعمل.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : يوسف بن حيزية
المصدر : www.horizons-dz.com