
تدفق أولياء التلاميذ على الابتدائيات والمتوسطات بولاية ورقلة، بأعداد قياسية، منذ الإثنين، للضغط على الإدارات، من اجل رفض استقبال البعثات الطبية المكلفة بإجراء التلقيح ضد الحصبة الألمانية وداء البوحمرون لأبنائهم.وجاءت هذه الخطوة بعد الضجة الإعلامية وحديث العام والخاص بين المواطنين والتلاميذ على خطورة هذا التلقيح على صحة التلاميذ، حيث وجدت العديد من المؤسسات التربوية نفسها في إحراج مع الأولياء من جهة وتطبيق مراسلات الجهات الوصية من جهة أخرى، حيث عمد عدد من المديرين على توزيع استمارات تصريح للمصادقة عليه في البلدية يتضمن عدم موافقة الولي لتلقيح ابنه، وهو ما تجاوب معه الأولياء الذين تسببوا في اختناق غير مسبوق عبر شبابيك الحالة المدنية بالبلديات والفروع البلدية.واقتربت "الشروق" من عدد من المدارس، إلاّ أن المديرين امتنعوا عن التصريح في هذا الموضوع الذي أصبح حديث العام والخاص، فيما كانت هناك أحاديث متداولة بين التلاميذ وأوليائهم على أن هذا التلقيح يسبب تشوهات خلقية وإعاقات، وهو ما بثّ الرعب في أواسط هؤلاء بالتزامن مع متابعتهم للشوشرة التي أحدثها الموضوع عبر عدد من وسائل الإعلام ومواقع التواصل الاجتماعي في مختلف المدارس ببعض ولايات الوطن، في حين اعتبر عدد من الدكاترة وإطارات الصحة بورقلة ل"الشروق" أنّ طريقة الإجراء وعدم القيام بحملة توعية مسبقة والإجراءات الإدارية غير المنطقية كطلب تصريح أبوي أفقدت هذه العملية طابعها الصحي وجعلت مرة أخرى المدرسة رهينة صراع غير بريء ومحل تصفية حسابات وتجاذبات غير أخلاقية، فالمسألة الأساسية في الموضوع هي هل أن التطعيم الحالي إجباري أو مستحب، فإذا كان إجباريا فالطاقم الإداري لابد أن يخضع لقوانين الجمهورية والمسؤولية تقع على عاتق الدولة، أما فيما يخص الأضرار الناتجة عن هذا التطعيم فاعتبروه كلاما مبالغا فيه، حيث يكاد يكون نادرا هذا اللقاح.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : أيوب بن نونة
المصدر : www.horizons-dz.com