أثبت أساتذة ومختصون في التاريخ والآثار، عبر مداخلاتهم أشغال الطبعة ال 17 للملتقى الوطني للتاريخ والآثار، الذي اختتم أمس الجمعة، أن الاستعمار الفرنسي فشل في كل محاولاته لتشويه الشخصية الجزائرية رغم اعتماده على سياسة التجهيل وقتل الذاكرة التاريخية والحضارية للأهالي.
شارك في الملتقى 32 أستاذا لبوا دعوة جمعية التاريخ والمعالم الأثرية لولاية قالمة بدار الثقافة “عبد المجيد الشافعي"، لمعالجة محور التاريخ الاجتماعي للمنطقة. وتطرق الأستاذ رياض بن الشيخ الحسين من جامعة “الأمير عبد القادر" بقسنطينة، في مداخلة عنوانها “الخلفية الاجتماعية في الإبداع الأدبي الجزائري: شعر عبد الرحمان بن العقون الزناتي القالمي نموذجا" للحديث عن الدور الكبير الذي لعبه شعراء المنطقة في التصدي لكل محاولات المستعمر الفرنسي لطمس الهوية الوطنية. كما أشار إلى القيم النبيلة التي حملها شعر عبد الرحمان بن العقون المولود بمنطقة وادي الزناتي بقالمة سنة 1908 خاصة ما يتعلق منها بحب الوطن الذي أجبره المستعمر على تركه والرحيل نحو فرنسا ودعوته إلى التمسك بالأصالة. وصبت عدة مداخلات في الاتجاه نفسه، وخصصت لتناول جوانب أخرى من المحور نفسه المخصص للملتقى كالسياسة التعليمية إبان الاحتلال الفرنسي والتحولات الاجتماعية بعد نهاية الحكم العثماني وبداية الاحتلال ودراسة التأثير الاستعماري في اعتماد الألقاب العائلية بالمنطقة. وقد اختتمت فعاليات هذه الطبعة بتوزيع العدد رقم 14 من مجلة “معالم" التاريخية التي تصدرها دوريا جمعية “التاريخ والآثار"، الذي تضمن أهم المحاضرات المقدمة خلال ملتقى السنة الماضية مع الدعوة إلى ضرورة الإسراع في طبع أعمال الطبعة الحالية من هذا اللقاء العلمي. كما دعا المشاركون في توصياتهم الختامية إلى تخصيص جزء من أشغال الطبعة القادمة من الملتقى لتخليد الذكرى ال 30 لتأسيس جمعية “التاريخ والمعالم الأثرية" بقالمة وتكريم أعضائها الذين وافتهم المنية وكذا الذين لا يزالون على قيد الحياة مع إنشاء موقع إلكتروني يتضمن مختلف المداخلات والنشاطات التي قامت بها الجمعية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الجزائر نيوز
المصدر : www.djazairnews.info