
تواجه أكثر من 40 عائلة تقطن بالحي الفوضوي الواقع بالجهة الشرقية لبلدية زمورة في ولاية غليزان ظروفا اجتماعية مزرية في بيوت قصديرية تنعدم به أبسط شروط الحياة الكريمة وهي تطالب بحقها في الترحيل وإنهاء معاناتها داخل بيوت شبهتها ب "الإسطبل".حسب ما كشفت عنه إحدى العائلات التي بدت على ملامحها نوعا من الأسى والتذمر، ذكرت بأن الحياة أصبحت لا تطاق بهذا الحي الفوضوي الذي لجأت إليه العائلات خلال العشرية السوداء هروبا من جحيم الإرهاب الهمجي الذي كان يعم المنطقة آنذاك بحثا عن الأمن والاستقرار، حيث قاموا ببناء مساكن لهم بالمنطقة بطرق تقليدية حيث لا ماء ولا كهرباء بالإضافة إلى حرمان أبنائها من الدراسة لقلة الإمكانيات المادية والفقر المدقع الذي تعيشه هذه العائلات الفقيرة، ومع مرور السنين بدأت البيوت القصديرية تتآكل ولم تعد صالحة لإيواء البشر بالرغم من النداءات المتكررة التي وجهت إلى الجهات المسؤولة محاولة منها لفت انتباههم والوقوف على حجم معاناتها، إلا أن هذه النداءات لم تلق صداها خاصة لدى مسؤولي البلدية بالرغم من الوعود التي تلقتها ولم تجسد على أرض الواقع.وفي غضون ذلك ناشدت العائلات المذكورة والي ولاية غليزان درفوف حجري قصد انتشالها من الوضعية المزرية التي تعيشها بالحي الفوضوي الذي لا يصلح للسكن بل هو عبارة عن منطقة معزولة عن العالم الخارجي في ظروف جد قاسية غابت فيه الرحمة والإنسانية من طرف صناع القرار ومنتخبي بلدية زمورة، الذين أصبحوا يلهثون وراء الكراسي والمناصب تاركين وراءهم وعودا كانوا قد تقدموا بها خلال الانتخابات السابقة، وتجاهلوا معاناة هذه العائلات المحرومة من حقها في العيش الكريم على غرار باقي أفراد المجتمع الجزائري، إذ أصبحت وضعيتهم صعبة خاصة وأن البيوت التي يقطنوها أضحت في درجة جد متقدمة من التدهور إلى درجة لم تعد صالحة للسكن، كما تآكلت جدرانها وأسقفها المتكونة من الصفائح الحديدية والزنك مما قد تعرض حياتهم وحياة أبنائهم للخطر وقد تقع فوق رؤوس قاطنيها في أي لحظة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بوخرصة هواري
المصدر : www.essalamonline.com