
عادت أمس موجة العنف والاعتداءات بولاية غرداية بعد هدوء دام أكثر من 4 أشهر حيث أدت المواجهات بين مجوعتين من الشباب إلى تسجيل أكثر من 20 جريحا ما دفع إلى تعزيزات أمنية مكثفة بالأحياء المختلطة كما فتحت مصالح الأمن حسب ما أفادت به مصادر محلية ل”الفجر” تحقيقات أمنية لمعرفة أسباب عودة الأحداث ومن يقف وراءها. ونقل نفس المصدر أن مواطني بلدية القرارة التي تتضمن أحياء مختلطة بين الإباضيين والمالكيين عاشوا جحيما بسبب أعمال العنف التي اندلعت في حدود الساعة الثالثة مساء وكان السبب الظاهري لهذه الأحداث حسب المصدر ذاته مشروع للترقية العقارية بالمنطقة المسماة ”البطحة” الذي كان محل اعتراض من قبل الطرف المالكي حيث حاول شباب مجهولو الهوية عرقلة الأشغال قبل أن تقوم مجموعة أخرى موالية للمرقي بمواجهة المحتجين باستعمال الحجارة والزجاجات الحارقة ومقذوفات أخرى إلا أنه يرجح أن تكون أسباب أخرى أدت إلى عودة موجة أعمال العنف حسب المصدر ذاته بدليل امتداد شرارة الأحداث إلى مناطق أخرى من غرداية بعد شرع العشرات من الشباب مجهولي الهوية في أعمال تخريب والرشق بالحجارة والزجاجات الحارقة ما أدى إلى اشتعال نيران بعشرات المحلات والسيارات. وتدخلت قوات مكافحة الشغب في مواقع الأحداث مستعملة الغازات المسيلة للدموع لتفريق الشباب المتنازعين حيث تعرض ما لا يقل عن 8 سكنات للحرق بسبب التراشق بالزجاجات الحارقة في مختلف أحياء مدينة الڤرارة وقد تم نشر تعزيزات أمنية من الشرطة والدرك مدعومة بمروحية استطلاع من أجل وضع حد لهذه الاشتباكات المستمرة بين مجموعات من شباب المدينة.وحسب المصدر ذاته فتحت مصالح الأمن تحقيقات واسعة لمعرفة الأسباب الحقيقية التي أدت إلى هذه الأحداث المأساوية قبل أيام فقط من شهر رمضان المبارك لاسيما وأن مثيري الفتنة في ولاية غرداية عادة ما يستغلون المناسبات والأعياد الدينية لإثارة الفتنة بين السكان.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : رضوان م
المصدر : www.al-fadjr.com