
احتجاجات عديدة تجتاح الوطن تختلف اسبابها ونتائجها واحدة .. في تبسة، كما في براقي، تبدو الاسباب متعلقة بالسكن، أما في غرداية فإن الأحداث وإن كانت في ظاهرها متعلقة بالسكن إلا أنها تبدو أبعد من ذلك فالأمر حسب المعطيات التي تتوفر لها من الأبعاد التي لا يمكن إلا وصفها بالخطيرة، ذلك لأن وحشية الاعتداءات التي وقت وتقع توحي أن المسألة برمتها تتعلق بصراع بين مذهبين، المالكي والإباضي كما توحي به المعطيات التي تصل لكنها لا أحد من الرسميين يريد التأكيد عليها لمعالجتها بإستثناء شيخ الزاوية القادرية الذي سعى ويسعى الى رأب الصدع الذي ضرب التعايش الاجتماعي في العمق.في عام 2003، وقبلها وبعدها كثيرا ما طفت إلى السطح أحداث غرداية، وكثيرا ما عرفت تعتيم إعلامي وسياسي، ولكن أيضا تجاهل كلي وكأن الأمر لا حدث، لكن اليوم وأمام عودة المواجهات، حري بنا أن نتحلى بطرح ملف الأحداث في غرداية بكل شفافية ووضوح ووضعها في إطارها الصحيح، قصد ايجاد حل دائم ونهائي لمشكلة نعترف أنها قد تتحول الى بركان يهدد بنسف الوحدة والانسجام والتعايش الوطني.غرداية ظلت منذ سنين رمزا للتعايش، لكن أن تصبح قبلة للفتنة فهذا يعني بكل ما تحمله الكلمة من دلالة، أن هناك تغير في التركيبة الفكرية والاجتماعية للمجتمع في غرداية استثمرت فيها أطرافا تريد تلعب بهذا الملف.. لذا نحن نرى أن اعطاء أهمية لما يجري في غرداية أولوية الأولويات...فهل هناك من يستجيب وينتبه لما يجري من مخاطر هناك؟.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الحياة العربية
المصدر : www.elhayatalarabiya.com