غرداية - A la une

أمن غرداية يحقق في فضيحة منح تراخيص استغلال رمال الأودية



أمن غرداية يحقق في فضيحة منح تراخيص استغلال رمال الأودية
رفضت وزارة الطاقة والمناجم منح الترخيص لإنشاء محاجر جديدة في الجنوب ومنع نشاطها، فيما سمحت مديريات الطاقة والمناجم للمحاجر التي يملكها خواص في الولايات الجنوبية، باستغلال الموارد الطبيعية في المنطقة لتلبية الاحتياجات الاقتصادية منها.
وقالت مصادر عليمة، إنه صدر مؤخرا قرار تبنت فيه الوزارة موقف بعض الخواص من أنه لا ينبغي منع المحاجر المستغلة حاليا في ولايات الجنوب، من نشاطها والحصول على مواردها لصالح المنفعة العامة، مشيرة إلى أن الاستفسار الذي تقدم به ممثلو مستغلي المحاجر بالجنوب والذين احتجوا في السابق على نشاط 19 من شركات محاجر تعمل في مناطق قريبة من التجمعات الحضارية، بحكم أنها تنتهك القانون الذي ينص على منع استغلال الموارد الطبيعية للأراضي والجبال ذات التأثير المباشر على الصحة العمومية بحجة المنفعة الاقتصادية، وأوضحت مصادرنا أنه من المثير في هذه القضية أن جهات نافذة وافقت وسمحت لمحاجر تعود لخواص بمواصلة عملها بعد أن عرضت جمعيات مهتمة بالجانب البيئي على الوزارة وثائق رسمية تسمح بفتح تحقيق معمق في طبيعة نشاط هذه الشركات، والعمل وفق اتفاق يسمح بتجميد قرارات منح استغلال محاجر جديدة لحين الإطلاع على الوضع ميدانيا. وأشارت ذات المصادر إلى أن بنود دفاتر الشروط تنص على أنه يتطلب حماية رأس المال للموارد الطبيعية في المناطق الجنوبية وإدارتها وفقا لقواعد المنفعة العامة، ما يعني أن الشركات المذكورة الراغبة في إنشاء محاجر تستخدم حقها وفقا للقانون، ولفتت تقارير أعدتها جمعية غير حكومية الانتباه إلى أن المحاجر الخاصة في ولايات الجنوب تبيع نحو 85 من المائة من إنتاجها إلى شركات خاصة تمتلكها هي أصلا، في وقت توفر ما لا يتعدى 15 من المائة فقط من الاحتياج الكلي من المواد الخام للقطاع العام، مشيرة إلى أنه بالرغم من السماح للمحاجر القديمة بمواصلة عملها أظهرت الوزارة المعنية نيتها بعدم فتح محاجر جديدة عبر كامل ولايات الجنوب.
الأمن يحقق في الملف من جديد
وفي ذات السياق، علمت "الشروق" من مصادر عليمة أن مصالح الأمن بعدد من ولايات الجنوب، فتحت تحقيقا معمقا في نشاطات محاجر استخراج الرمال بعدد من الولايات، وبالأخص في المناطق المعروفة بانتشار واسع لظاهرة الاستغلال غير القانوني لرمال الشعاب والأودية، وقد ركز التحقيق الأمني على طبيعة النشاط والجهة التي رخصت للمستثمرين الخواص العاملين في هذه الولايات باستخراج رمال الأودية، وبيعها في حظائر أنشئت بمداخل المدن، وأردفت مصادر "الشروق" القول بأن الجهات الأمنية تعكف في الوقت الحالي على تمحيص كامل الملفات التي تعتمد عليها الشركات العاملة في هذا المجال، وفحص الرخص والتأكد من صحة الوثائق ومحاضر استغلال واستخراج مادة الرمل من الأودية، بعد حصول مصالح الأمن على معلومات تثبت تورط الإدارة في قضايا منح التراخيص لعدد من المستثمرين في ظروف تحمل شبهة عدم توفر المعايير القانونية لمثل هذا النشاط.
وكشفت المصادر ذاتها أن مجريات التحقيق مكنت من كشف طبيعة نشاط بعض الخواص مع عدد من الجهات الإدارية، والتأكد من وجود استغلال للمحسوبية والمحاباة في ملف استغلال رمال الأودية وتحضيرها للبيع، بالرغم من توفر جميع الشروط التي تمنع منح أي ترخيص بالاستغلال أو التنقيب عن رمال الأودية بمناطق تؤكد الجهات المختصة أن قشرتها الأرضية بدأت تتأثر بشكل واضح، في ظل الغياب التام لأي مخططات طوبوغرافية يمكن أن تحدد مواقع استغلال الرمال في ولايات الجنوب.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)