عاشت مدينة عين تموشنت البارحة أجواء «غير عادية» لم تعهدها منذ سنوات طويلة ربما لم يسبق لسكان الولاية رقم 46 أن تشوقوا لمنافسة رياضية مثلما هو عليه الأمر بالنسبة للدورة القارية الحالية، حيث كانت مدينة عين تموشنت مشلولة صبيحة أمس ومنذ منتصف النهار بدأت المحلات تُغلّق إذ الوجهة كانت واحدة و هي ملعب عمر أوسياف الذي كان قبلة الجماهير الغفيرة جدا والذين جاؤوا من كل مناطق مدينة تموشنت والدوائر المجاورة.
جمهور كبير كان خارج الملعب والكثيرون لم يتمكنوا من الدخول
لم تتسع مدرجات عمر أوسياف للجموع الغفيرة من أنصار الفريق الوطني، التي حضرت بقوة وتجاوز عدد الحضور الحد المطلوب و لم يتمكن الكثير من المشجعين من ولوج الملعب بحكم ضيق مدرجاته و عدم قدرته على استيعاب أكثر من 15 ألف متفرج ، حيث أن الكثيرين منهم لم يتسن لهم متابعة المباراة عن قُرب و هو ما استاء له الكثير من المناصرين الذين قالوا لنا بأنهم حلوا منذ منتصف النهار بالملعب على أمل «الفوز» بمقعد في المدرجات لكن خيبة أملهم كانت كبيرة لعدم تمكنهم من الدخول إلى الملعب.
أبواب الملعب لم تُفتح مبكرا والشرطة وجدت صعوبات للتحكّم في الوضع
خطأ استراتيجي قام به المنظمون على مستوى ملعب عمر أوسياف، بعد تأخيرهم لموعد فتح أبواب الملعب رغم أن المباراة الأولى كان موعد انطلاقتها في حدود الخامسة و النصف مساء إلا أن المشرفين على التنظيم انتظروا إلى غاية الساعة الثانية و النصف من أجل فتح الأبواب و هو الأمر الذي أدى إلى اضطراب كبير عند الدخول و اضطر رجال الشرطة لاستعمال الهراوات لتفادي أي طارئ غير سار في ظل الازدحام الكبير على اعتبار أن عدد الجماهير التي كانت خارج الملعب فاقت ربما العدد الذي كان يتصوّره المنظمون و لو أن مدير الشباب و الرياضة أكد بأنه يتوقع حضور حوالي 15 ألف مناصر لكن جماهير كبيرة من تموشنت و حتى من المناطق المجاورة أرادت حضور المواجهة الأولى للمنتخب الوطني للأواسط. هذا الوضع جعل أعصاب الأنصار تتوتر نسبيا لأن الكل أراد تسجيل حضوره و هو ما أدى إلى انفلات نسبي للأمور التنظيمية على رجال الشرطة.
أنصار من المدن المجاورة سجّلوا حضورهم
لم يقتصر حضور الأنصار من سكان مدينة عين تموشنت بل ثمة عدد من الجماهير من المدن المجاورة كوهران و تلمسان و بلعباس و البلديات المجاورة لعين تموشنت توافدوا على الملعب و هو ما يؤكد بأن الكل متشوّق لمتابعة مواجهات الفريق الوطني سواء تعلّق الأمر بالفريق الأول أو الفئات الشابة.
التعبئة الجماهيرية حققت أهدافها «الأولية»
من خلال الجموع الغفيرة التي حضرت للملعب والتي عاد بعضها خائبا، نجد أن عملية التعبئة الجماهيرية التي قامت بها السلطات المحلية لعين تموشنت حققت أهدافها الأولية من خلال الحضور القوي للأنصار و هو ما كان يأمله المنظمون خصوصا فيما يخص لقاء الفريق الوطني.
سعر التذاكر ارتفع من 50 دينارا إلى 600 دينار في السوق السوداء
استمرت عملية بيع التذاكر البارحة، رغم أن العملية انطلقت منذ يومين لكن ثمة جمع كبير من الأنصار لم يتمكنوا من اقتناء التذاكر خصوصا الأنصار القادمون من الولايات المجاورة لعين تموشنت وهو الأمر الذي حمل «البزناسية» على الاستثمار في الأمر بالشكل الجيّد وبيع تذكرة الدخول في حدود 600 دينار جزائري في الوقت أن سعر الدخول الأصلي كان 50 دينارا.
المناصر الوفي «شميسو» من البليدة سجّل حضوره هو الآخر
كالعادة، سجّل المناصر رقم الواحد في المنتخب الوطني «شميسو» من مدينة البليدة حضوره في المدرجات رغم بُعد المسافة بين عاصمة الورود وعين تموشنت إلا أنه فضل متابعة أطوار لقاء الخضر عن قرب و صنع أجواء كبيرة في المدرجات بواسطة «الفوفوزيلا» التي قدم بها من جنوب إفريقيا ليصنع بها الحدث في الجزائر.
الإعلام البينيني أعطى أهمية كبيرة للحدث بوفد يضم 12 صحفيا
أعطى الإعلام البينيني أهمية كبيرة للحدث القاري الخاص بفئة الأواسط و كان أكبر وفد «إفريقي» إلى جانب الوفد الجزائري وحسب أحد الصحافيين البنينيين فإن عددهم بلغ 12 إعلاميا من مختلف وسائل الإعلام المسموعة، المقروءة و المكتوبة.
نائب رئيس الاتحادية البينينية قاد الوفد
قاد وفد المنتخب البنيني نائب اتحادية البنين في غياب رئيس الفيدرالية لارتباطات كثيرة سيما أن الفريق الأول للبينين يُحضر لمقابلة المنتخب الجزائري في تصفيات مونديال البرازيل والمزمع إجراؤها يوم 26 مارس الحالي.
وزير الشباب والرياضة البينيني حضر المواجهة
كان وزير الشباب والرياضة البينيني ديدبي جيبودي حاضرا في المنصة الشرفية رفقة نظيره الجزائري محمد تهمي، حيث حضر خصيصا لتشجيع منتخب بلاده في هذه المسابقة والرفع من معنويات اللاعبين.
الهيئة المنظمة تمنع الاقتراب من مقر إقامة المنتخبات الإفريقية
فرض المشرفون على التنظيم إجراءات أمنية مشددة تمنع بموجبها أي طرف «غريب» عن الكان أو الفاف من الولوج إلى الفندقين اللذين يؤمان المنتخبات الإفريقية الثلاثة، حيث قدمت تعليمات صارمة بعدم السماح لأي كان للدخول إلى المنشأتين الهواء الجميل 1 و الهواء الجميل 2 ما عدا أعضاء لجنة التنظيم أو ممثلي الفاف أو عمال الفندقين بطبيعة الحال.
نوبيلو كان جد متوتر قبل اللقاء أما أشباله فمتحرّرون
بدا الناخب الوطني لأقل من 20 سنة، نوبيلو جد قلق عشية المواجهة أمام المنتخب البنيني إلى درجة أنه رفض بشكل قطعي السماح بأخذ الصور لأشباله عند إنهائهم للحصة التدريبية الأخيرة كما بدا متوترا و في حالة تركيز مبالغ فيها في الوقت الذي كان فيه رفقاء تومي جد متحرّرين و لم يظهر على محياهم أي علامة للقلق أو الضغط زائد عن اللزوم و ظلوا يردون التحية بابتسامة كبيرة وهو ما فاجأ المقربين من المنتخب الوطني.
نقص كبير في عملية التواصل مع الصحافيين
أجمع عدد من الصحافيين المكلفين بتغطية أحداث كأس إفريقيا للأمم للأواسط على أن ثمة نقصا كبيرا على مستوى لجنة الإعلام إذ مسؤولو هذه اللجنة إن وجدت لا يقومون بالدور اللازم للتواصل مع رجال الإعلام الذين لم يكن الكثير منهم على علم بموعد الندوات الصحفية التي عقدت عشية الجولة الأولى وأكد الصحفيون على أن هناك «غلقا» على المعلومة و حتى إن كانت بسيطة بدليل أنه لا أحد يعرف موعد القيام بالتدريبات الخاصة بالمنتخبات.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ز م أمين
المصدر : www.elkhabarerriadhi.com