عنابة - A la une

مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي يكرم المخرجة التونسية الراحلة كلثوم برناز



مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي يكرم المخرجة التونسية الراحلة كلثوم برناز
يكرم مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي في دورته الثانية المخرجة التونسية الراحلة كلثوم برناز التي توفيت خلال هذا الأسبوع، وكان قد سبق للمخرجة ترأس لجنة تحكيم المهرجان في طبعته الأولى السنة الماضية.ويكرم المهرجان الي ينعقد من السادس أكتوبر يستمر حتى ال12 من نفس الشهر، هذه المخرجة التي قدمت الكثير للسينما التونسية، والتي توفيت يوم السبت الماضي عن عمر يناهز 71 عاما في أحد مستشفيات العاصمة متأثرة بإصابتها في حادث انفجار أسطوانة غاز في منزلها قبل يومين.ونعت وزارة الثقافة التونسية في بيان المخرجة الراحلة وقالت إن أعمالها تضرب بجذورها "في الهوية والثقافة التونسية".درست برناز المولودة في تونس العاصمة عام 1945 الأدب واللغة الإنكليزية ثم التصوير السينمائي في باريس عام 1968، وعملت في بداية مشوارها مساعدة مع المخرجين كلود شابرول وكريستوف كيسلوفسكي ورندة الشهال ثم أخرجت عددا من الأفلام القصيرة والوثائقية.وقدمت للسينما التونسية أول أفلامها الطويلة "كسوة الخيط الضائع" عام 1997 ثم "شطر محبة" عام 2008، و"شطر محبة" وهو أول فيلم يثير موضوع المساواة في الميراث.واختارت المخرجة المبدعة وفقا لنقاد كلثوم برناز أن تعيد طرح مسألة تعتبر من المسلمات في الدين الإسلامي، حين دعت في فيلمها "شطر محبة" إلى التساوي في الميراث بين الذكر والأنثى لتثير بذلك جدلا واسعا في البلاد التي تصنف على انها من بين اكثر الدول العربية تقدما في مجال حقوق المرأة.وأدى أدوار البطولة يونس الفارحي وسناء كسوس وفتحي المسلماني وسهام مصدق.والفيلم دراما اجتماعية تمحورت احداثها حول عائلة تونسية متكونة من التوأم سليم وسليمة ووالدهما علي الذي يعمل محاميا.ودارت أحداث الفيلم حول علاقة الأب مع ولديه التوأم وعلاقته بهما بعد موت زوجته.وطرحت المخرجة مسألة الإرث إثر وفاة الأب وركزت على اشكالية حظ البنت من الميراث، خاصة بعد قرار أخوها سليم بيع البيت العائلي وأخذ النصيب الاكبر لانجاز مشروعه في إيطاليا ليترك سليمة تتخبط في حزنها وقصورها وعجزها عن تحديد ملامح مستقبلها.وركزت المخرجة على إبراز الطابع التراجيدي للبطلة سليمة حين صورتها جالسة على الكرسي المتحرك لوالدها في إشارة إلى عجزها وقصورها عن مواجهة الوضع الناتج عن عدم المساواة في الإرث.ولم تجد برناز أي مبرر لاستمرار هذا القانون الذي يبدو لها عنصريا وظالما للمرأة، كما أنها أدانت الاستسلام لهذا القانون الذي يحول الأنثى إلى إنسان مبتور مثلما حدث في الفيلم للوالد الذي شلت ساقاه.وانضمت برناز إلى مثقفات ومناضلات يطالبن بوقف التمييز في الارث بين الرجل والمرأة في تونس من بينهن منظمة النساء الديمقراطيات.وكانت الكاتبة التونسية ألفة يوسف قد أصدرت كتابا مثيرا للجدل، قالت فيه أن القرآن قابل للتأويل في هذه المسألة، ما أثار ردود فعل غاضبة من قبل فئات واسعة من المحافظين في تونس والعالم العربي.كما قدم نائب في البرلمان بعد الثورة مشروع قانون يطالب بالمساواة في الميراث بين الأنثى والذكر، ما آثار موجة من الجدل في تونس.وتقول الناقدة التونسية حياة السايب أنها تؤيد نضال المخرجة نحو المساواة في الإرث، لكنها ترى أن المشاهد التي تضمنها الفيلم كانت صادمة لأنها أظهرت المرأة بشكل مهين، حين صورتها عاجزة ومقعدة بسبب عدم التساوي في الإرث.للإشارة، ستعرف الدورة الثانية من مهرجان عنابة للفيلم المتوسطي تكريم المخرج الجزائري الكبير لخضر حمينة كما ستكون إيران ضيف شرف المهرجان.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)