طالب سكان كل من الحي التساهمي ”الرحبة” وحي المذبح البلدي بسوق أهراس، الوزارات الوصية، وعلى رأسها وزارة الصحة والسكان ووزارة البيئة ووزارة الداخلية ووزارة التجارة، بضرورة التدخل السريع من أجل إنقاذهم بتحويل المذبح البلدي وسوق المواشي المحاذيين لسكناتهم، نظرا للمخلفات السامة التي يتركاها، والتي أصبحت مصدر لعدة أمراض من شأنها تهديد الصحة العمومية والبيئة والعمران بهذه الجهة.سبق للسكان أن أخطروا وراسلوا جميع السلطات المحلية، وعلى رأسها الوالي، لإيجاد الحلول المتضمنة تغيير موقع المذبح البلدي وسوق المواشي ونقلهما خارج الوسط الحضري، لكن لا حياة لمن تنادي، حيث أن المكان الحالي أصبح غير ملائم، لاسيما بخصوص الضجيج الصادر عن الباعة الذين ينصبون سلعهم بطريقة فوضوية مع غلق كل المنافذ التي يتنقل عبرها السكان، فضلا عن استعمال مكبرات الصوت خلال الساعات الأولى من الصباح الباكر، والكلام البذيء والبول العلني على جدران المساكن، ناهيك عن العراك والشجارات التي تحدث بينهم قبل صلاة الفجر إلى غاية ساعات متأخرة من كل يوم ثلاثاء، إلى جانب ترك الأوساخ والفضلات بمجرد مغادرتهم الأماكن التي كانوا يستغلونها، ما بات فعلا يقلق راحة وطمأنينة القاطنين. وتضاف إليها الروائح المنبعثة من عشرات الإسطبلات المنتشرة بهذه المنطقة الواقعة وسط المدينة. كما يتحول المكان على مدار أيام الأسبوع إلى مزبلة حقيقية لمخلفات الباعة ومرعى للماشية ومرتعا لمختلف الحيوانات المتشردة، ناهيك عن مختلف أنواع الحشرات كالناموس والذباب اللذين باتا يغطيان موائد وجبات السكان.. وهي الوضعية التي زادت من مخاوفهم مع اقتراب فصل الحر الذي تنتشر فيه الأمراض.هذه الوضعية باتت بمثابة هاجس حقيقي لعشرات العائلات، كون الحشرات تتكاثر يوميا بشكل رهيب نتيجة تغذيها على الدماء والفضلات من اللحوم المصاحبة لعمليات سواء الذبح العشوائي أوداخل المذبح البلدي، ناهيك عن مخاطر إفرازات الإسطبلات المنتشرة بشكل كبير بهذا المكان. للإشارة فإن الوالي وعد بتحويل السوق إلى موقع خارج النسيج العمراني نهاية شهر ديسمبر من السنة الماضية، خصوصا أن السلطات سبق أن خصّصت قبل 8 سنوات مساحة بعيدة عن السكان بمنطقة تدعى ”واد الكحل” على مساحة 4 هكتارات، غير أن عملية تهيئة الأرضية لم تبدأ إلى غاية الآن، وهذا ما يحير السكان الذين ذكروا لنا أن تدخل أصحاب المصالح والنافذين المستفيدين من وجود السوق في هذا المكان بالذات هم الذين حالوا دون نقل السوق بعيدا عن الوسط الحضري، خوفا على مصالحهم دون مراعاة مصلحة القاطنين هناك الذين تضرروا كثيرا جراء بقاء هذا السوق الأسبوعي بالقرب من أحيائهم لمدة طويلة. وفي انتظار تدخل الوزارات المعنية في سبيل تحويل المذبح البلدي وهذا السوق مع نفاياته السامة، تبقى عشرات العائلات بهذه الأحياء تعيش تحت وطأة الوعود المتكررة التي أصبحت حبرا على ورق.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com