
استفادت مدينة سكيكدة والبلديات القريبة منها، وهي حمادي وكرومة والحدائق وفلفلة ورزازة، بمبلغ مالي قدر بأربعة عشر مليار دج للقضاء على أزمة التزود بالمياه الصالحة للشرب التي ماتزال تسجل في هذه البلديات مند عدة سنوات.قال المدير الولائي للري إن هذا الاعتماد المالي يكفي تماما لإعادة تجديد شبكات التوزيع التي اهترأت ولم تعد صالحة للاستعمال مند زمن طويل جراء قدمها وضيق حجمها، ما يتسبب يوميا في ضياع نسبة تزيد عن 60 في المائة من المياه التي تأتي سواء من سد القنيطرة إلى البلديات المعنية أوالتي يتم جلبها من محطة تحلية مياه البحر بكمية لا تقل يوميا عن مائة ألف متر مكعب.وتجري بالتوازي مع هذا المشروع أشغال بناء محطة جديدة لتحلية المياه في مرتفعات الزرامنة جنوب سكيكدة، إضافة إلى المحطة القديمة الموجودة في مركز بلدية حمادي كرومة.. يقول مسؤول القطاع إن أشغالها وشيكة ولن تطول للدخول في الخدمة وتستمر الأشغال لجلب قناة ضخمة على مسافة 45 كيلومتر من سد القنيطرة ببلدية أم الطوب، غرب الولاية، نحو محطة تصفية المياه لحمادي كرومة لمضاعفة حجم الامدادات اليومية نحو سكيكدة وضواحيها لمجابهة التوترات الحاصلة في النقص المزمن في التموين تلبية الحاجيات التي تتعاظم يوميا من المياه الصالحة.وتمتلك الولاية أربعة سدود بطاقة إجمالية تتعدى مائتين وواحد وتسعين مليون متر مكعب، توجه نسبة 63 في المائة منها للشرب و27 للفلاحة وعشرة في المائة للصناعة. واستفادت الولاية من خمسة سدود جديدة في إطار المخطط الخماسي الفارط يجري إنجازها حاليا في واد الزهور في أقصى الحدود مع ولاية جيجل بطاقة 22 مليون متر مكعب ورمضان جمال بقدرة 90 مليون متر مكعب وبوشطاطة بطاقة 50 مترا مكعب، بينما تتوفر الولاية على 114 عشر بئرا بقدرة تتعدى 63 مليون متر مكعب، إضافة إلى محطة لتحلية مياه البحر تقدم يوميا مائة ألف متر مكعب، منها نسبة 25 في المائة تذهب إلى المنطقة الصناعية البتروكيماوية.60 بالمائة من مياه الشرب تضيع في الشوارع تشير إحصائيات مصالح الري السنوية إلى أن نسبة ستين في المائة من المياه المجندة، والتي توجه للتجمعات السكنية الكبيرة تضيع في الشوارع بسبب الشبكات القديمة التي لا تتحمل ضغط المياه ولا تقوى على تصريف الكميات الكبيرة التي تصلها. وقد أثيرت هذه المشاكل أثناء زيارة الوزراء الذين تعاقبوا على تسيير القطاع وطرح في العديد من الممرات بالمجلس الولائي الموسع والدورات المتتالية للمجلس الاشعبي الولائي.وكانت شبكة التوزيع في عزابة قد تم تجديدها كلية علي مسافة 40 كيلومترا انطلاقا من سد زيت العنبة اتبعت بإنجاز خزانين كبيرين للمياه، ما وضع حدا نهائيا للتوترات التي سادت المدينة وأطرافها وتسببت في الاحتجاجات الشعبية. واستنادا لمدير الري، فإن القناة الضخمة للمياه الصالحة التي شرع في مدها من سكيكدة إلى البلديات الواقعة في أقصى الجهة الغربية للولاية في عام 2010 جارية في ظروف جيدة، وستصل إلى واد الزهور والولجة بالبلوط على مسافة تصل إلى 150 كيلومتر وتمس 120 ألف ساكن. وقد تم ربط البلديات الواقعة في نصف هذه المسافة كالقل وام الطوب وبني ولبان والعديد من التجمعات السكنية الريفية، مبينا أن غالبية التجمعات الريفية والجبلية مهما كان موقعها وعددها سيمسها هذا المشروع الهام، بما في ذلك النقاط القليلة العدد من حيث السكان.ويلاحظ أن الكميات الكبيرة من المياه المجندة يوميا تذهب الي الصناعة وإلى التجمعات السكنية، بينما تبقى المحيطات الفلاحية والري الفلاحي بوجه عام في منأى عن المنظومة المائية بالولاية، إذ لا تزيد المساحة الاجمالية المسقية او التي تتلقي فعلا مياه موجهة للسقي عن 30 ألف هكتار، في وقت تعد فيه سكيكدة إحدى الأولويات الفلاحية الكبرى في الجزائر بطاقات هائلة في زراعات استراتيجية، كالقمح والشعير وأعلاف الماشية والبطاطا والزيتون والحوامض. ويشكل الري الفلاحي أحد أعقد المشاكل اللوجيستيكية التي تعترض تطور الزراعة بالولاية، إذ أن محيط الصفصاف المتخصص في الحوامض يواجه ندرة شديدة في المياه.ويقول المختصون في ميدان الري الفلاحي أن ولاية سكيكدة لا تحتاج لسدود كبيرة بل لتكثيف الآبار والحواجز المائية، وتدعيم الفلاحين في إطار الصندوق الوطني لإنشاء المزيد من الآبار، لأن وضعها يختلف عن ولايات الوسط والهضاب، حيث تمتلك طاقات مائية باطنية هائلة وتتساقط فيها الأمطار الشتوية بقوة كبيرة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com