عادت منذ بداية الأسبوع الماضي التوترات الحاصلة في تزويد مدينة سككيدة وأطرافها بالطاقة الكهربائية، حيث لم تتوقف الانقطاعات التي أصبحت تطال الزبائن بعاصمة الولاية من الأحياء السكنية والمتاجر والمؤسسات.
واضطرت أمس الأول، عدة متاجر ومحلات لبيع اللحوم والألبان إلى التوقف عن النشاط طيلة الفترة الصباحية، بسبب انقطاع التيار الكهربائي الذي غاب كذلك لأيام متتالية عن الأحياء الواقعة في ضواحي المدينة ويعرف حي العربي بن مهيدي شرق المدينة الأكثر من غيره انقطاعات متواصلة في التيار الكهربائي، ناجمة عن قدم شبكات التوزيع وتزايد عدد المشتركين والتوصيلات العشوائية وعلى الرغم من أن الولاية تتوفر على مصنعين لتوليد الطاقة الكهربائية، إلا أن ذلك لم يشفع للمدينة من تجنب الأزمات المتواصلة في عمليات التموين الذي يزداد حدة في فصل الصيف ويؤثر على عمليات تموين السكان بالمياه الصالحة للشرب التي تبرز هي الأخرى في هذا الفصل. انقطاع الكهرباء على مقر البريد المركزي بساحة الشهداء أشعل احتجاجات كبرى من طرف الزبائن الذين جاؤوا لسحب أموالهم ليتفاجؤوا بتوقف النشاط، بسبب انقطاع التيار الكهربائي.
وقد ظلت حركة البريد المركزي متوقفة طيلة الفترة الصباحية، هذا بينما ما تزال أرياف كثيرة محرومة من الكهرباء وأخرى تنتظر منذ عدة سنوات ربطها بشبكات التموين. كما أقدم أول أمس، وللمرة الثانية سكان قرية جبل مكسن الكائنة ببلدية صالح بوالشعور على قطع حركة المرور عبر الطريق البلدي الرابط بين القرية ومركز البلدية، احتجاجا على الأوضاع المعيشية التي يعانون منها، ولاسيما في خصوص النقص الحاد في التموين بالمياه الصالحة للشرب والانقطاعات المتكررة في الطاقة الكهربائية، واحتج السكان بقوة أثناء تجمع عند مخرج القرية، محملين السلطات المحلية للبلدية مسؤولية التدهور المتواصل في أوضاعهم الاجتماعية من ذلك أن البلدية لم تنجح حسبهم في إيجاد حل ولو جزئي ومؤقت لمشكلة النقص الملحوظ في التزود بالمياه الصالحة التي تحولت إلى كابوس حقيقي يقلقهم على الدوام. سكان الجبل أصبحوا مجبرين، خاصة في شهر رمضان على جلب المياه من مسافات بعيدة وبوسائلهم الخاصة بما في ذلك استعمال الشاحنات والمركبات المختلفة لجلب المياه، وهي معاناة ينبغي حسبهم أن تنتهي على الرغم من إثارتها على مستوى السلطات المحلية للبلدية والدائرة في أكثر من مرة وفي العديد من المناسبات.
رئيس دائرة الحروش تنقل أمس، إلى عين المكان وأجرى حوارا مع السكان انتهى إلى تحديد موعد لاجتماع مع ممثلين عن المحتجين ومسؤولي البلدية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد غناي
المصدر : www.al-fadjr.com