سكيكدة - A la une

عجوز بسكيكدة تعالج "الشقيقة والهزال" بالعضّ والشعير



عجوز بسكيكدة تعالج
قصدت "الشروق" قرية سيدي علي الشارف ببلدية بني زيد غرب سكيكدة، بحثا عن العجوز اللغز خدوجة بوحديبة والمعروفة باسم زليخة ذات 75 سنة، وهي أم ل 11 ابنا بين ذكر وأنثى، لنتأكد عما سمعناه عنها من تمكنها من معالجة الكثير من الأمراض بطرق غريبة.خلال رحلتنا صادفنا بعض سكان القرى التي مررنا بصدد شد الرحال إلى القرية، وهم يعرفون ما يعتقدون أنه قدرات التي تمتلكها هذه المرأة ويؤمنون بها ما جعل منزلها الصغير مزارا لمئات المواطنين والمواطنات من مختلف ولايات الوطن، حيث اصطفت السيارات من كل أرقام الولايات بما في ذلك غربها وجنوبها وحتى من الخارج من غرونوبل وماتز وباريس، وهي القرية التي لم يكن يعرفها حتى أهل ولاية سكيكدة.وصلنا منزل السيدة زليخة، وهو بيت قروي بسيط جدا ودون سابق موعد أو معرفة، استقبلتنا بوجه بشوش وابتسامة لم تفارقها طيلة حديثها إلينا، عرفناها بأنفسنا وطلبنا منها أن تتحدث عن الهبة الإلهية، كما تزعم وكما يقول الناس، التي جعلتها من أشهر نساء المنطقة، ألا وهي علاج الشقيقة أو ما يعرف علميا وطبيا بالصداع النصفي، مرض علاجه حيّر الأطباء، لكن السيدة زليخة أيضا حيّرت بعلاجها له الأطباء، سألناها عن كيفية "علاجها" الشقيقة، فأجابت: كان عمري 30 سنة فوقع ابني البكر فريسة للمرض ولا طبيب استطاع تشخيص مرضه، تنقلت به إلى قسنطينة وسكيكدة وعنابة والعاصمة لكن من دون جدوى، وأشرف على الموت، انسدت كل الدنيا في وجهي، كنت لا أجد غير الدعاء. رجل وامرأتان لقّنوها الوصفة .. "في المنام"! تواصل زليخة سرد القصة، وتقول غفوت ذات ليلة والدموع تغطي وجهي، لأرى في المنام امرأتين ورجلا أخبروني أن مرض ابني يدعى الأتراب، أو الهزال مثلما يسميه البعض، وأخبروني بطريقة علاجه، حيث طلبوا مني استعمال الشعير فقط، وأروني الطريقة في المنام بالتفصيل الكامل، حيث أحضروا سبعة أنصاف من حبات الشعير للمريض وسبعة أنصاف أخرى لأترابه أي إخوته، وكف اليد مملوء بالشعير، ثم بعد ذلك يوضع 7 أنصاف الشعير الخاصة بالمريض فوق رأسه معصبة ليلة الجمعة إلى غاية فجر السبت، وبقية الشعير يبقى في الدار، ثم بعد ذلك أقوم بغرس الشعير الخاص بالمريض، وبعد مرور أسبوع، اقتلع النبات وأطحنه، وأضيف له قليلا من الماء، فيدهن به جسد المريض، مع ترديد هذه العبارة "يا ربي أين أضع يدي تسبقني إليها يد فاطمة بنت النبي صلى الله عليه وسلم". الجميع يجزم بأن العجوز لها قدرات غير طبيعية في علاج هذا المرض وغيره، ما جعل بيتها الصغير لا يتسع لمئات الزائرين الذين يعانون من الصداع النصفي ومن مشتقاته وما شابه هذا المرض. الأسنان أداة للعملمع الصداع النصفي للسيدة زليخة، طريقة غريبة في علاجه، ومن لم يقم بذكر التعويذة التي سمعتها في المنام وهي بسم الله والنبي رسول الله، يا شافي يا الكافي يا نبي يا نبي فاطمة الطهرية، لما تحصل على الشفاء، وتكمل حديثها للشروق : ثم أعض على جبهة المريض _ كما توضح الصورة _ ثم آخذ غصنا وأمرره 7 مرات حول رأس المريض، وأقول قطعتك يا الشقيقة من اليوم لليوم يأهل الماء خدها للماء واذهب بها للبحر، وهذه العملية يجب أن تتم قبل بزوغ الشمس وتتكرر العملية بعد 3 أيام، والمريض بإذن الله يشفى تماما.تركنا السيدة زليخة تستقبل مرضاها العاصميين وهم ثلاثة من نفس العائلة، حسين وفاطمة والفضيل قالوا لنا بأنهم زاروا عشرات الأطباء، وصرفوا الملايين لأجل العلاج، الذي وجدوه عند هذه العجوز، وأصبحوا يزورونها اعترافا بجميلها، والدليل كما قالت هي على أنها هبة من الله، أنها لم تذهب يوما إلى طبيب أسنان، وأسنانها هي وسيلتها في العمل، وهي قوية وكأنها شابة في العشرين ربيعا، ونحن نغادر المكان قالت لنا إن أمنيتها الأخيرة هي أن تزور بيت الله الحرام وأن تسخّر هذه الملكات لعلاج المرضى ودون مقابل، كما أكد زوارها أو مرضاها. الطب يؤكد أن الشفاء مجرّد تهيؤات نفسيةسألنا الدكتور لطفي بوزويلغ وهو طبيب عام من سكيكدة، عن سرّ هذه العجوز، فردّ بالقول بأن الشفاء هو مجرد تهيؤات نفسية فقط، وقال بأن للصداع النصفي طرق علاج، لا تعتمد على مثل هذه الخزعبلات، أما الشيخ يوسف، وهو راق في المنطقة، فقال بأن المرأة رأت في المنام أشخاصا كلموها عن النبي صلى الله عليه وسلم وابنته الزهراء فاطمة رضوان الله عليها، وسبع قمحات على وزن سبع سنبلات خضر التي رآها سيدنا يوسف في منامه المذكور في القرآن الكريم، في سورة يوسف، مما يعني أن كل مقومات نجاحها الشرعية من خير وبركة متوفرة، بدءا بكتاب الله ثم نبيه صلى الله عليه وسلم وابنته الطاهرين وانتهاء بالمنام والسنبلات الخضر اليانعات، كما هو وارد في كتابه تعالى، ثم إن المرأة - يقول الراقي يوسف - اعتمدت على دهن خلاصة حشيش على مستوى الجسد بما يشبه طب الأعشاب المعترف به عالميا ولا وجود - حسبه - للشعوذة في طريقتها.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)