
يعد المطرب ”أحسيسن سعدي” واحدا من الفنانين المتميزين، يجمع بين الغناء الشعبي والرسم، ويكفيه فخرا أنه من تلاميذ المرحوم الحاج محمد العنقي، التقت به ”المساء” بسكيكدة، أين تم تكريمه على هامش تظاهرة الأيام الوطنية للفن الشعبي التي احتضنتها مؤخرا سكيكدة وأجرت معه هذه الدردشة.هل لكم أن تعرفوا بأنفسكم لقراء ”المساء”؟أحسيسن سعدي فنان ورسام من تلاميذ المرحوم الحاج محمد العنقى ورئيس فرقة جمعية فن الأصيل للمرادية بالجزائر العاصمة، شرعت في ممارسة الغناء الشعبي منذ الستينيات وما أزال إلى يومنا هذا. كيف تنظرون إلى الفن الشعبي؟الشعبي فن راق ما يزال وسيبقى ساطعا بنجومه، وكلما أفلت نجمة ظهرت أخرى تسطع في سماء الغناء الشعبي الأصيل، ومنه، اسمح لي أن أقول لكم بأن مستقبل الشعبي سيكون جد زاهر ما دام هناك جيل عاشق له من الشباب. في رأيكم، لماذا المهتمون بالشعبي من الشيوخ يفضلون الاعتماد على القصائد الشعبية القديمة دون غيرها؟أرى أن القصائد القديمة المعتمدة في الشعبي هي الأساس، بل هي روح الشعبي ورئته التي يتنفس منها هذا الأخير. بم تتميز القصائد الشعبية القديمة عن الحديثة؟تتميز القصيدة الملحونة القديمة عن تلك الحديثة في طريقة الكتابة والموضوع المعالج، ناهيك عن خاصيتها المنفردة في القافية والميزان الشعري الخاص بها وحتى في الكلمات المختارة المعبرة. ماذا قدم لكم الشعبي؟القضية لا تكمن في كوني استفدت منه ماديا أم لا، لأن الأمر لا علاقة له بالماديات، فالشعبي فن يسكن أعماق نفسي ولا أستطع أن أمكث مدة 03 أيام دون أن أغني، وعندما أغني أشعر براحة تغمرني، بالتالي هذا هو الفن الحقيقي كما أخذناه وتعلمناه عن شيوخنا رحمهم الله تعالى ومن منظوري الخاص أرى أن الشعبي ليس فنا يتاجر به أو أسطوانات وأقراص تعرض على واجهات المحلات... لأن الفن الحقيقي يعمل على جلب الجمهور إليه ويساهم في إسعاده وإمتاعه وربما يزيل عنه الكثير من الهموم من خلال الاستماع للقصائد التي تحمل في طياتها الحكم والأمثال والعبر دون الحصول على مقابل، فهو فن شعبي حقيقة ومجازا. مارأيكم فيمن يمتهن الفن لأجل المال؟صراحة أنا ضد هذا التوجه، لأن الشخص الذي يمارس الفن من أجل المال أكيد سيصل وبسرعة إلى القمة، لكنه مقابل ذلك سيسقط بنفس السرعة التي وصل بها إلى القمة، وأقول لكم بأن نجاح الفنان يقدر بمدى تمكنه من جلب الجمهور والتواصل معه لا غير، باعتبار هذا الأخير ذواق، ومخطئ من يعتقد أنه لا يفهم الفن ولا يعرف الجيد من الرديء منه، فكلما جدت على الجمهور بفن راق كلما احترمك هذا الأخير وقدره حق تقدير. ما هي مشاريعكم المستقبلية؟في الوقت الراهن، وبما أنني أنشط على مستوى جمعية ”فن الأصيل” بالمرادية باعتباري رئيس فرقة، فإننا نعمل كمساهمة منا على تكوين الشبان من خلال مدرسة الشعبي، ومنه تلقينهم هذا النوع من الفن الأصيل الذي يعد جزءا من تراثنا المعبر عن هويتنا الفنية الجزائرية، إضافة إلى مشاركتي في الحفلات المنظمة هنا وهناك، مع إحياء الأعراس. كلمة أخيرة.أشكر يومية ”المساء” التي أتاحت لي فرصة أعتز بها، كما أوجه شكري بالمناسبة عبر صفحات هذه الجريدة لكل من ساهم في تكريمي على هامش تظاهرة الأيام الوطنية للفن الشعبي بسكيكدة، فشكرا للجميع.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بوجمعة ذيب
المصدر : www.el-massa.com