
ارتفعت أسعار السردين في أسواق السمك بسكيكدة هذه الأيام إلى 450 دينارا للكيلوغرام الواحد في سابقة هي الأولى من نوعها منذ عدة سنوات تؤشر على إمكانية وصول سعر هذا النوع من السمك العادي إلى مستويات لم يعد بمقدور المواطن ذي الدخل الضعيف مقارعتها. وإذا كانت أسعار السردين تعرف عادة انخفاضا محسوسا في هذه الفترة من السنة فإنها شذت هذا العام عن القاعدة وأحدثت مفاجأة لم تكن متوقعة بتاتا من جانب المستهلكين لهذا الصنف من السمك الذي قل خلال العشر سنوات الأخيرة بشكل لافت في سواحل الولاية، وهاجر إلى بحار بعيدة جدا عن سواحل الوطن وباتت مهنة صيد السردين مهددة بالزوال حيث طلق الكثير من العمال المتخصصين في الصيد في المساحات القريبة هذه المهنة، وفضلوا الانخراط في العمل اليدوي العادي بالشركات المتعددة الجنسيات التي تمركزت منذ بداية العام الماضي بالمنطقة الصناعية البتروكيماوية في الوقت الذي يهدد فيه أرباب البواخر وقوارب الصيد العاملة في مجال يطلق عليه في لغة صيد السمك بالمهن الصغيرة ببيع وسائلهم ودفع رخص الاستغلال لمديرية الصيد البحري وإدارة الميناء بسبب انخفاض المدخول وتدني الإنتاج إلى مستويات خطيرة، مقابل ارتفاع تكاليف المازوت واليد العاملة والغرامات الجزافية الناتجة عن مهنة الصيد، وزيادة عن السردين فإن أسعار الأنواع الأخرى من السمك بنوعيه الأزرق والأبيض قفزت كذلك إلى مستويات مرتفعة جدا إذ يتجاوز سعر الجمبري 1500 دينار والسمك الأحمر أوما يطلق عليه اسم الروجي ال 800 دينار. وبوجه عام فإن الأسماك لم تعد في متناول ذوي الدخل العادي والمتوسط بأسواق سكيكدة رغم أنها مدينة السمك.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : م بوذيبة
المصدر : www.elbilad.net