سكيكدة - A la une

تنمية غائبة وظروف معيشية صعبة بقرية واد القصب في سكيكدة



تنمية غائبة وظروف معيشية صعبة بقرية واد القصب في سكيكدة
يعيش سكان قرية واد القصب الكائنة في المرتفعات الشرقية لبلدية صالح بوالشعور، أوضاعا اقتصادية واجتماعية صعبة أفرزتها البطالة المتفشية في أوساط المواطنين، لاسيما الشباب منهم، وندرة الموارد الاقتصادية والعزلة عن باقي مناطق البلدية والولاية.يقول السكان إن أوضاعهم المعيشية كان يمكن تقويمها وتحويلها لصالحهم لو أن السلطات المحلية لبلدية صالح بوالشعور كانت خلال العهدات السابقة في مستوى مسؤولياتهم الإدارية والقانونية، وخصت القرية بشيء من الرعاية توافقا مع الإرادة التي عبرت عنها الدولة في منح المزيد من البرامج الانمائية للمناطق الفقيرة والمحرومة علي شاكلة قريتنا المهمشة والمبعدة عن مسار التنمية المحلية.فالقرية تعاني من نقص رهيب في السكن الريفي الذي لم تستفد إلا القليل منه في السنوات الماضية، ولولا احتجاجات السكان ومطالبهم الملحة لما تحصل مواطن واحد على سكن من هذا النوع الذي تنادي الدولة كل يوم بتوصية لسكان الأرياف، ويبذل السكان رغم مواردهم المادية والمالية جهودا مضنية لبناء مساكنهم العائلية من جديد، بعد أن أصبحت المساكن المتبقية بالطوب التقليدي المعروف بالطوب العربي متهالكة وأغلبها يتجه نحو السقوط. وقد عاد مواطنو القرية في الأعوام القليلة الماضية الي طريقة ”التويزة” المعروفة لدى عامة الجزائريين واستخدامها بشكل جماعي وشامل لبناء المساكن العائلية وفق طريقة تداولية، ويطالبون السلطات الولائية بالنظر إلى حالتهم البائسة. وإلى جانب السكن الريفي يعاني المواطنون من نقص فادح في المياه الصالحة للشرب التي تحولت إلى كابوس ثاني يلازم حياتهم اليومية، إذ يحصلون - حسبهم - على تموين أسبوعي وأحيانا مرة في الشهر بعد ان تم تحويل نظام التزويد من المنبع الكائن جنوب القرية الي الشبكة الرئيسية المزودة لمدينة بوالشعور وزادت معاناة السكان في الحصول على المياه الصالحة، خصوصا في فترة الصيف الفارط، الذي ظل فيه عدد منهم يستقدمون الشاحنات والجرارات والسيارات لحلب المياء من مسافات بعيجة ويصرفون من أجل ذلك أموالا إضافية. ويعد الطرق الواصل بن القرية والطريق الوطني رقم اربعة وأربعين والطريق السيار مشكلا آخر أمام المقميمن في القرية، إذ أصبح غير صالح للاستعمال ومليء بالحفر. ويعاني السكان زيادة عن كل المآسي التي يجابهونها يوميا من نقص مزمن في وسائل النقل المدرس، حيث لا توجد بالقرية سوي حافلة واحدة تابعة للخواص تنقل التلاميذ يوميا إلى صالح بوالشعور والحروش. ولم تعد هذه النسبة كافية ويضطر عدد كبير من المتمدرسين إلى الاستعانة ب”الفرود” أو قطع مسافات طويلة مشيا على الأرجل. وتغيب عن القرية جميع المظاهر المرتبطة بالنشاط الثقافي والترفيهي والرياضي، فلا وجود لقاعات الأنترنت ولا دار للشباب ولا قاعة بسيطة للألعاب، وما عدا مسجد قديم فإن الحياة الثقافية ميتة. وكان ينبغي علي السلطات أن تفكر في إقامة عيادة ريفية لمعالجة السكان واستحداث عيادة ريفية للولادة للتكفل بالأمومة والطفولة، حسب تأكيدات المواطنين، بما أن العلاج أحد أبرز الحقوق الاجتماعية للمواطنين، ويلجأ النساء والأطفال في كل مرة يحتاجون للعلاج إلى المراكز الصحية لبوالشعور والحروش.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)