
يعرف مفترق الطرق الواقع قبالة محطة نقل المسافرين من الجهة اليمني ومقر المصالح التقنية لبلدية سكيكدة من الجهة اليسري، اختناقا كبيرا في حركة المرور من الصباح إلى ساعات متأخرة من المساء، حيث تتجمع أعداد كبيرة من المركبات القادمة من أربعة اتجاهات، تأتي منها كلها نفس الأعداد من السيارات وحافلات النقل الجماعي.تبلغ الحركة ذروتها أثناء ساعات العمل وعند خروج الموظفين والعمال من الإدارات والمؤسسات وتصل المواكب القادمة، خاصة من الجهات الشرقية والجنوبية والشمالية الي مشارف ساحة أول نوفمبر والي الملعب البلدي عشرين أوت، في الوقت الذي تمتلئ الشوارع الأخرى بالسيارات لتحدث ضجيجا لا ينتهي إلا بصعوبة كبيرة.ولقد أصبح الموظفون والعمال وتلاميذ الموئسات التربوية يجدون صعوبات جمة في الوصول إلى أماكن عملهم ودراستهم، وتجلي ذلك يوم أمس عندما وقع التلاميذ الذين يجتازون امتحانات البكالوريا في حرج شديد عقب ازدحام مروري لم ينته إلا بنزول الراكبين وقطع مسافات طويلة، رغم دفعهم لتذكرة التنقل. وأصبح الكثير من الناس ينهضون باكرا لتجنب الوقوع في مطبة اجتياز هذه النقطة المرورية التي تحولت إلي كابوس حقيقي منذ سنوات طويلة سواء للسكان أو للسلطات التي لم تجد لحد الآن الحلول المناسبة لها.وواضح أن مديرية الإشغال العمومية المعني مباشرة بهذه المشكلة لم تنجح لحد الساعة في إقامة نفق أرضي علي مستوى هذا المفترق، وظلت تؤجل الدراسات التقنية والأشغال الي أجل لم تتضح معالمه بعد، بينما انتهت الإشغال بالنسبة لمفترق الطرق الكائن بشارع الفوبور بمحاذاة مركز التكوين المهني. فقد قامت بلدية سكيكدة بدراسة تقنية في 2006 انفقت عليها خمسمائة مليون سنتيمم لإقامة جسر يربط الطريق القادم من مدخل الطريق الوطني رقم أربعة وأربعين بالطريق المؤدي الي منطقة بن حورية، غير أن هذه الدراسة المسندة آنذاك لمكتب دراسات من عنابة لم يكتب لها النجاح بسبب معارضة الوالي آنذاك للمشروع بحجة عدم ملاءمته للطابع السياحي والجمالي للمدينة، وأعيدت المحاولة مرة أخري في 2011 ليتضح استحالة إنجاز نفق أرضي لغياب حلول تقنية تتعلق بتصريف مياه الأمطار التي تتجمع بداخله وتؤدي الي عرقلة حركة المرور. وتشير التوقعات التي أفصحت عنها جهات تقنية ضالعة في الأمور التقنية، أن استمرار الوضع الحالي علي ما هو عليه وإطالة عمر المشكل سيؤدى بالضرورة الي مشاكل مرورية لا يمكن التنبؤ بعواقبها الكارثية علي حركة تنقل الأشخاص والوسائل، أو علي الصعيد التنظيمي بما أن مديرية الأشغال العمومية وبلدية سكيكدة قد رفعتا في العديد من المرات الراية البيضاء أمام إنجاز نفق ارضي بسيط باللجوء الي ذوي الخبرة التقنية ذات المستوي العالي.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد غناي
المصدر : www.al-fadjr.com