
يتساءل الناس اليوم كيف كان يعلم أجدادنا بولاية سكيكدة بموعد حلول شهر رمضان وأذان المغرب مع عدم توفر المساجد وأجهزة الاتصال المسموعة والمرئية في بداية القرن المنصرم؟، فلا هواتف ولا تلفزيونات، لكن الأمر بسيط، فقد كان الناس فيما مضى ببلديات الجهة الغربية وعلى رأسهم بني زيد، وكركرة، وعين قشرة، وأولاد أعطية والزيتونة وصولا إلى وادي الزهور يعلمون بموعد حلول رمضان والإفطار بإشعال النيران على سفوح الجبال بمنطقة تسمى حاليا بمنطقة الزريقية التابعة لبلدية بني زيد، وهو مكان مرتفع يطل على عدة بلديات منها كركرة، القل، الزيتونة، بني زيد، قنواع، بين الويدان، عين قشرة وكل بلديات الجهة الغربية بالولاية، اعتمادا على بزوغ ضوء بميناء القل أو ببلدية كركرة بالتبليغ من شيخ المنطقة الذي كان هو الوحيد الذي يملك مذياعا، حيث كانت الشعالة هي طريقة التواصل فقط آنذاك.وليس هناك طرق اتصالات تضمن سماع الأذان في حينه، وينتشر الخبر في القرى، على صراخ الأطفال مردّدين مغراب، مغراب، مغراب، ويبدون سعادة لا توصف وهم يبلغون الكبار بموعد الإفطار الذين يكونون جالسين بفناء منازلهم. ويحدث في وقت مضى أن لا يعلم الناس بدخول شهر رمضان أصلا، وكأن يتأخر التبليغ، حيث يصبح الناس غير صائمين ويأتي الخبر ضحى أو ظهراً، فيلزم الناس الصوم أي يمسكون عن المفطرات ويصومون إلى المغرب ويقضون بدلاً عنه يوماً آخر.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ق م
المصدر : www.horizons-dz.com