سكيكدة - A la une

أسعار "نارية" للدفعة الأولى للفراولة بسكيكدة



أسعار
تعرف أسعار الفراولة التي يتم إنتاجها بواسطة البيوت البلاستيكة في ولاية سكيكدة، ارتفاعا جنونيا لم تعرف الولاية مثيلا له مند سنين طويلة، إذ تباع الباكورة الأولي التي خرجت منذ أيام من مواطن الإنتاج سعرا وصل إلى ستمائة دينار للكيلوغرام الواحد، ما يمثل مرة ونصف كيلوغرام من اللحم، ومرتين مثيله من الدجاج والسمك.لم يتمكن منتجو المرطبات والحلويات التي تصنع عادة في مثل هذه الأوقات، من اقتناء الفراولة الأولى بسبب غلائها، ما اثر على إنتاج الحلويات ذات نكهة الفراولة وقلل من نسبة الاشخاص الدين تعودوا علي الاقبال عليها بكثرة مثلما جرت عليه العادة المشهورة لدى المجتمع السكيكدي، الذي يفتخر بهذه الصناعة ويتباهي بها كما يتباهي بالدور الريادي للمدينة في صناعة البيتزا الإيطالية وأنواع المأكولات الخفيفة الأخرى، التي لا تنافسها أي مدينة جزائرية أخرى.ويتوقع أن يعرف إنتاج الفراولة العادية التي تنتج في الحقول خارج إطار البيوت البلاستيكية هذا العام، هو الآخر، ارتفاعا يضاهي المستخرج من البيوت البلاستيكية، وقد يقفز في بداية ماي المقبل إلى حدود الخمسمائة دج للكيلوغرام الواحد، بالنظر للمعطيات المناخية والجغرافية التي عرفتها الولاية في الشتاء الفارط وألحقت تأثيرا شديدا بالمنتوج. وألحقت الأمطار التي تساقطت بغزارة الاشهر الماضية أضرارا بهذه الزراعة، حيث جرفت مساحات مهمة منها وزادت التقلبات الجوية التي لم تكن مستقرة ومنتظمة بين الحرارة المرتفعة والبرودة الشديدة في التقليل من العوامل المساعدة على محصول جيد ونوعي. وتصبح الفرولة من سنة لأخرى منتوجا يلقى رواجا واسعا لدي المستهلكين على اختلاف مستوياتهم الاجتماعية، إلا أن هذه الزراعة الموصوفة بالطابع الكمالي لا تلقى التشجيع والدعم المادي الذي تجده من الدولة الزراعات الاستتراتيجية الاخرى، فالمنتجون يعانون كل سنة من صعوبات ومشاكل جمة لم تجد لحد الآن الحلول النهائية لها رغم أنها تطرح كل ستة على مستوى السلطات المحلية والمركزية بمناسبة الاحتفال السنوي بعيد الفراولة. وأولى هذه الصعوبات حرمانهم من عقود ووثائق إدارية تسمح لهم بالحصول علي المزايا التي يتيحها برنامج الدعم في إطار التجديد الريفي والدعم المدرج ضمن الصندوق الوطني للتنمية الفلاحية، لأن نسبة كبيرة من المنتجين يتواجدون داخل مساحات غابية تابعة بنسبة كبيرة لقطاع الغابات تقع علي طول الشريط الساحلي. كما يعاني الفلاحون من التدهور الشنيع للطرق الريفية والطرق البلدية التي أزيلت غالبيتها جراء غياب الصيانة والتآكل المتواصل بفعل القدم، وكذا بعد مراكز تسويق المنتوج عن مواطن الإنتاج، إضافة إلى انعدام مراكز التبريد وتخزين الفراولة، ما يؤدي إلى ضياع كميات هائلة منها كل سنة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)