احتضن قصر الثقافة والفنون لمدينة سكيكدة، نهاية الأسبوع الماضي، لقاء تاريخيا يندرج في إطار إحياء الذكرى 52 لليوم الوطني للهجرة المصادف ليوم 17 أكتوبر من كل سنة، من تنظيم الجمعية الثقافية والتاريخية “أول نوفمبر 1954” الولائية.وتمحورت أشغال هذا اللقاء التاريخي الذي حضره مجاهدون وشباب، حول أبعاد ومغزى الاحتفال بهذه الذكرى الخالدة التي قال بشأنها السيد حداد يوسف، أحد المناضلين والأعضاء السابقين لفيدرالية جبهة التحرير الوطني بباريس، بأن تلك الأحداث بينت بما لا يدعو مجالا لأي شك للعالم والمستدمر، مدى ارتباط الجالية الجزائرية المقيمة بالخارج بكل أطيافها قلبا وقالبا بجبهة التحرير الوطني، ومن ثمة التفافها اللامشروط بكفاح الشعب العادل ضد المحتل.
أما الدكتور بورغدة رمضان، وهو أستاذ وباحث تاريخي من ولاية قالمة، فاعتبر تلك الأحداث محطة تاريخية جد هامة في تاريخ الجزائر، تترجم بصدق وحدة الصف، الهدف والمصير المشترك للشعب الجزائري الأبي، كما ترجمت حقيقة ومجازا نضال وكفاح الجزائريين خلال الحقبة الاستعمارية الغاشمة. وأضاف المتحدث أن تلك الأحداث لم تكن وليدة الصدفة، بل تعبيرا صادقا عن مدى الوعي الذي وصلت إليه الجالية الجزائرية المقيمة في الخارج، ومنه الشعب الجزائري برمته، حيث أظهر شجاعة نادرة ترجمها بتلك المظاهرات التي عبرت عن نضجه السياسي وأحدثت حالة ارتباك لم يكن يتوقعها المستعمر.
من جهته، أكد أحد المجاهدين ممن عايشوا تلك الأحداث عن قرب خلال دردشة مع “المساء” بقصر الثقافة والفنون، أن مظاهرات 17 أكتوبر 1961، وبخلاف ما يحاول بعض المشككين الترويج له، كانت منظمة ومعدة بدقة من طرف فدرالية جبهة التحرير الوطني، مضيفا أن تلك المظاهرات أعطت للثورة دفعا قويا خارج حدودها الإقليمية وبرهنت على مدى قوة الترابط العفوي بين أبناء الجزائريين داخل الوطن و خارجه.
للإشارة، رغم أهمية تنظيم مثل هذه اللقاءات التاريخية بالخصوص لدى الجيل الحالي، إلا أنه تم تسجيل غياب طلبة الجامعة، مراكز التكوين وحتى الثانويين.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بوجمعة ذيب
المصدر : www.el-massa.com