من غزو البعوض إلى انتشار العقارب هكذا هي يوميات المواطن التي يعيشها مع حلول كل فصل صيف ببلديات جنوب سعيدة خاصة قرى و أرياف بلديتي سيدي أحمد وعين السخونة في ظل انتشار الأوساخ و تراكم الحجارة فضلا عن هبوب الرياح التي تساعد كثيرا على زحف العقارب إلى المجمعات السكانية و هذا في غياب المساحات الخضراء و يضاف لكل هذه الأوضاع النقائص المسجلة في مجال التهيئة العمرانية من تدهور الطرقات و المسالك و الإنارة العمومية ما يتنج عنه تسجيل عدة لسعات عقربية زادت من تخوف السكان خاصة وأنهم يقطنون بمناطق بعيدة و أكد لنا العديد من سكان المناطق الجنوبية أنه لا يزال البعض خاصة البدو الرحل و سكان المناطق النائية يعتمدون على الطرق التقليدية المتوارثة للتخلص من سم العقارب ويقول الحاج عبد القادر البالغ من العمر 76 سنة و الذي يقطن بقرية سفيد التابعة لبلدية سيدي أحمد أنه ومنذ القدم كان الأجداد يعتمدون على التداوي من لسعات العقارب بالأعشاب والاستعانة بما يعرف بالرقية وكذا استعمال الحجرة السوداء التي توضع في مكان اللسعة بعد تشريحه بأداة حادة لامتصاص السم ثم تسقط لوحدها بعد ذلك لتوضع في كوب من الحليب كي يذهب السم عنها قبل أن ترمى. وكذا شرب سمن الغنم و عشبة «الرمث» وهي وسائل قديمة جدا لا يزال العديد يعتمدون عليها في العلاج متفادين بذلك معاناة التنقل لمسافات بعيدة إلى وحدات العلاج، للعلم سجلت مصالح مديرية الصحة 16 حالة لسعة عقرب منذ بداية شهر ماي أغلبها من قرى وأرياف بلديتي سيدي احمد وعين السخونة ،في ظل محدودية نشاط وعمل قاعات العلاج المتواجدة في العديد من القرى النائية والمناطق الريفية
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بوطالبي ن
المصدر : www.eldjoumhouria.dz