كثيرا ما يشدّ انتباهنا مشهد امتلاء حافلة النقل الحضري عن كاملها بوسط سعيدة بينما يواصل صاحب الحافلة في استقطاب أكبر عدد ممكن من الركاب تمر الدقائق الواحدة تلو الأخرى لكن لا حرارة الطقس ولا شيخوخة الكبار ولا الأطفال الصغار تشفع أمام جشع العديد من أصحاب حافلات النقل الخاص ، في غياب الرقابة، حيث يشتكي العديد من المواطنين بولاية سعيدة من الاكتظاظ الكبير الذي تعرفه الحافلات وطول مكوثها بالمحطة إلى غاية امتلاءها عن أخرها، هذا بالرغم من مشاغل الناس، حيث في كثير من الأحيان تحدث شجارات بين المسافرين والسائق في حالة ما إذا أصروا على الانتظار الطويل مما يتسبب في تأخر المواطنين عن مصالحهم في الكثير من الأحيان ، ومن بين المستعملين الدائمين للحافلات في تنقلاتهم وعن المعاناة التي يعيشونها، حدثنا الآنسة فاطمة أن أكثر ما يتعب العامل هو التفكير في وسائل النقل وجاء على لسانها تبدأ علامات القلق في الظهور عليّ بمجرد أن يحين موعد مغادرة البيت في الصباح للتوجه نحو العمل، وهذا القلق شق طريقه إليّ منذ حوالي شهرين ، لأن والدي الذي كان يصطحبني معه في السيارة كل صباح أحيل على التقاعد.. فبعد تقاعده وقعت في أزمة المواصلات التي لم أكن أعرفها من قبل، كوني وجدت صعوبة كبيرة في التكيّف مع واقع وسائل النقل وأضافت ‘' لم اعتد على الاكتظاظ الذي تتميّز به والذي يحوّلها إلى ‘'محشرة'' ، أما كريم قال معاناة حقيقية تتكرر يوميا خاصة بالنسبة للعمال والطلبة مؤكدا انه غالبا ما يصل متأخرا عن عمله رغم خروجه مبكرا من منزله بسبب طول المدة التي تمكث بها الحافلة بالمحطة وهي بصدد تعبئة الزبائن رغم امتلاءها مشيرا إلى انه في حالة ما طالب احد الركاب بإقلاع الحافلة فسيسمع عبارة «لمعجبوش الحال يركب طاكسي»، ويقول خالد أن نصف ساعة من الزمن تضيع يوميا من حياتي بسبب ذهنيات السائقين الذين يستهويهم تكديس حافلاتهم بالركاب فيتوقفون في المحطات وغير المحطات غير مكثرتين بانشغالات المواطن وبالوقت الضائع الذي يفترض استثماره في أشياء مفيدة ،ويبقى غياب الرقابة المخصصة لوسائل النقل السبب في الفوضى الحاصلة، حسب أراء العديد من الموا طنين مطالبين تطبيق القوانين بصرامة على الناقلين، ووضع مراقبين يعملون بصفة دورية للتقليل من الفوضى الحاصلة.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : بوطالبي ن
المصدر : www.eldjoumhouria.dz