سطيف - A la une

30 ألف زائر يوميا لا يجدون المرافق المناسبة بالعلمة في سطيف



30 ألف زائر يوميا لا يجدون المرافق المناسبة بالعلمة في سطيف
أبدى زوار مدينة العلمة - شرق ولاية سطيف استياءهم الشديد جراء غياب المرافق الضرورية، التي من شأنها تقديم الخدمات اللازمة لهؤلاء الزوار الذين يصل عددهم يوميا إلى أزيد من ثلاثين ألف زائر، تكون وجهتهم في العادة سوق دبي المعروف الذي أضحى في الآونة الأخيرة فضاء واعدا للتسوق.
وعلى رأس هذه المرافق، تأتي هياكل الإيواء حيث أن المدينة التي يقطنها زهاء مائتي ألف ساكن لا تتوفر في الوقت الحاضر سوى على ثلاثة فنادق لا تتعدى طاقة استعابها ال250 سرير، الأمر الذي شكل عائقا أمام زوار سوق دبي الذين تضطرهم الظروف إلى المبيت بالمدينة كون الكثير منهم قادم من خارج الولاية، وحتى من دول الجوار على غرار تونس وكذا الجالية الجزائرية المقيمة بفرنسا.
وفي هذا السياق أشار أحد الزوار وهو تاجر جملة من مدينة وهران ما فتئ يتردد على سوق دبي، بأنه يضطر في كثير من الحالات إلى التوجه لعاصمة الولاية للمبيت هناك في أحد فنادقها نظرا لضعف مثل هذه الهياكل بمدينة العلمة، متسائلا في نفس الوقت عن الأسباب التي حالت دون الاهتمام بهذا الجانب الحساس خاصة وأن المدينة كما أضاف، أضحت قطبا تجاريا هاما يؤمه الآلاف من مختلف مناطق الوطن وحتى من خارجه.
كما تشكو مدينة العلمة من قلة منشآت البريد والمواصلات التي تقتصر حاليا على قباضة رئيسية ومكتبين للبريد لم تعد قادرة على الإستجابة لحاجيات الزوار، خاصة القادمين منهم من خارج المنطقة الذين عادة ما يقبلون على مثل هذه المنشآت للإستفادة من خدماتها. ونفس الملاحظة تنطبق على هياكل البنوك التي لم تعد قادرة بدورها على تقديم الخدمات المصرفية لزبائنها من زوار المدينة، لاسيما إذ علمنا أن العديد منهم من تجار الجملة الذين يملكون أرصدة بهذه البنوك مما يحلو لهم التعامل معها.
ولعل من النقاط السوداء التي تشكو منها مدينة العلمة أيضا والتي زادت من معاناة الزوار، ما تعلق بمحطات البنزين التي يقتصر عددها حاليا على محطتين فقط تقعان بالمدخل الغربي للمدينة، واللتان تشهدان طوال أيام الأسبوع طوابير لا متناهية من السيارات والمركبات القادمة من مختلف الإتجاهات.
وأمام هذا المشكل الذي تفاقم في الآونة الأخيرة نظرا لحجم الإقبال على المدينة، فإن العديد من الزوار يعودون أدراجهم سواء لعاصمة الولاية أو المدن المجاورة مثل عين أزال وعين ولمان بغية التزود بالمواد الطاقوية، رغم ما يترتب عن ذلك من متاعب وتكاليف مالية إضافية. وفضلا عن ذلك كله فإن مدينة العلمة وهي ثاني أهم تجمع سكني بعد عاصمة الولاية ،تعاني عجزا مستداما في المرافق الترفيهية التي كثيرا ما تكون ملجأ للعائلات الزائرة، خاصة القادمة منها من المناطق البعيدة قصد الإستراحة والترفيه عن النفس، بعد ساعات طوال من السير قبل الوصول للمدينة علاوة على نقص مواقف السيارات والمركبات خاصة على مستوى محيط سوق دبي، الأمر الذي تسبب في مشاكل لا حصر لها.
مصدر مسؤول بالبلدية وردا على جملة هذه الإنشغالات أقر بأن المدينة لم تعد قادرة على التوازن، بين العرض والطلب أي بين الهياكل والمنشآت الإجتماعية والخدمات المتوفرة، وبين الكم الهائل من الزوار الذين يتزايد عددهم يوما بعد آخر، الأمر الذي يتطلب - حسبه تدخل الجهات المركزية لإعداد مخطط استعجالي من شأنه النهوض بعاصمة أكبر دائرة على المستوى الوطني، وهذا من حيث تعداد السكان فيما يخص حركتها التجارية المتنامية التي أصبحت تستقطب رؤوس الأموال من خارج الوطن.
ومما يشار إليه فإن المسؤول الأول للولاية قد شدد اللهجة أمام السلطات المحلية خلال زيارته الأخيرة لمدينة العلمة، حيث توعد باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة ضد من تثبت في حقهم تهمة التقصير، مؤكدا على ضرورة تغيير وجه المدينة في مختلف المجالات عن طريق تسخير الإمكانات المادية المتاحة خاصة المتأتية منها من الجباية والتي تقدر بالملايير سنويا.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)