تشير معطيات حصلت عليها "السلام" من مصادر مطلعة، إلى أن أزيد من 2800 محل مهني في إطار برنامج رئيس الجمهورية، لا زالت معلقة عبر مناطق ولاية سطيف نظرا لجملة من العوامل من أبرزها بُعدها عن الوسط الحضري، كما هو الحال بالنسبة للمنطقة الشمالية المعروفة بتضاريسها الجبلية الصعبة وتباعد قراها ومداشرها.
استنادا للمعطيات ذاتها، فإنّ هذه المحلات المنجزة منذ فترة والتي لازالت أبوابها موصدة تتوزع أساسا عبر بلديات آيت تيزي، آيتنوال، مزادة، تلا إيفاسن، بوسلام، بوعنداس وماوكلان والتي تعد من أفقر بلديات الولاية وأكثرها عزلة من جعلها عرضة للحركات الاحتجاجية التي لا تكاد تهدأ منذ مدة.
وحسب نفس المعطيات، فإن معظم هذه المحلات لم تخضع لدراسة تقنية محكمة، سواء من حيث اختيار الموقع أو توفر الشبكات المختلفة، خاصة منها شبكة المياه الصالحة للشرب والكهرباء والصرف الصحي، بل أنجزت بطريقة تكاد تكون عشوائية روعي فيها بالأساس عامل الزمن.
وقد ساهمت هذه العوامل مجتمعة في عزوف شباب المنطقة على الإقبال على هذه المحلات، الأمر الذي جعل السلطات المحلية أمام وضع لا يحسد عليه، خاصة في ظل انعدام فرص التشغيل بالبلديات المذكورة إذ كان يمول كثيرا على هذه الفضاءات التجارية لأنتشال مئات الشباب إذا لم نقل آلاف من افة البطالة التي أضحت واقعا معاشا يصعب التعامل معه في ظل الأوضاع الإجتماعية التي تعرفها الولاية على غرار الكثير من مناطق الوطن.
العديد من رؤساء البلديات أوضحوا بأن إقامة هذه المحلات المهنية خارج الوسط الحضري مرده نقص العقار بالوسط الحضري، هذا الأخير الذي أضحى في الآونة الأخيرة من أكبر المعضلات التي تواجه السلطات المحلية، الأمر الذي أثر على وتيرة تنفيذ المشاريع الإنمائية المسجلة ضمن مختلف البرامج سواء منها البلدية أو القطاعية.
وعلى عكس ذلك، لا زال مئات الشباب بكل من عاصمة الولاية والعلمة وعين ولمان وعين أزال في إنتظار الافراج عن قوائم المستفيدين من المحلات المهنية التي أنجزت من سنتين ولازالت مغلقة لحد الآن لأسباب تبقى مجهولة، مع الإشارة أن بعضا من هذه المحلات تقع هي الأخرى في أماكن بعيدة عن الوسط الحضري، على غرار بلديات بئر حدادة وعين الحجر والطاية وبيضاء برج.
وكان العشرات من شباب المنطقة الجنوبية قد اعترضوا على قرار المسؤول الأول للولاية، القاضي بتحويل طبيعة العديد من هذه المحلات من طابعها المهني إلى طابع تجاري بدعوى تنمية النشاط التجاري عبر العديد من البلديات النائية التي تفتقر للهياكل الموجهة لهذا الغرض. ومما يشار إليه، أن ولاية سطيف استفادت من 6000 محل مهني في إطار برنامج رئيس الجمهورية، أي بمعدل مائة محل لكل بلدية وهي جاهزة كلها منذ مدة، غير أن حوالي نصفها أي ثلاثة آلاف محل لازالت مغلقة لأسباب عديدة كما سبقت الإشارة إلى ذلك.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ساعد ه
المصدر : www.essalamonline.com