
في هذا الحوار الذي يفتح لنا فيه خالد غورمي قلبه، ويزيل اللبس عن الكثير من الغموض الذي اكتنف اللاعب ومشواره مع الفريق وزملائه ككل، تطرق اللاعب إلى العديد من الأشياء الغامضة موضحا إياها للمناصر في هذا الحديث الطويل الذي جمعنا به…أولا، لماذا كل هذا الغياب، ماذا حدث بالضّبط؟يا أخي غيابي كان مبرّرا والإدارة على علم به، كانت لديّ العديد من المشاكل العائلية والظروف الخاصة وهو الأمر الذي حال دون التحاقي بالتدريبات وتحضيرات الفريق، أدرك جيدا بأنّ الغياب لمدة ثلاثة أسابيع شيء كثير ومؤثر عليّ كلاعب وعلى الفريق، لكن كما قلت لك فإن غيابي مبرّر لدى الإدارة وهي تعلم بالأمر.هناك من يتحدّث عن اتفاق بين المغتربين بالغياب؟لا، هذا غير صحيح ولا أساس لذلك من الصحة، أنا لا أعلم أصلا سبب غياب زملائي الآخرين وأفند لك ذلك، بأنه لم يكن بيننا أي تنسيق وإنما قد يكون حصل الأمر بالصدفة ولا داعي لتهويله وتضخيمه، كل لاعب له أسبابه في الغياب وظروفه الخاصة وبالتالي لكل لاعب مبرّراته مع الإدارة كما أنه لا يوجد أي تكتل خاص بالمغتربين في الفريق كما أراد البعض أن يصوّره.إذن ما هو السبب الحقيقي الذي كان وراء غيابكم؟أؤكد لك وعبر منبر جريدتكم بأنّ غيابي كان لدواع عائلية فقط، ولم يكن بسبب ما يتحدث عنه الكثيرون، ولأوضح الصّورة للأنصار فإن غيابي لم ولن يكون أبدا بسبب المستحقات وإنما بقيت في فرنسا من أجل تسوية ظروف خاصة طارئة لا غير، لأنني أثق في الإدارة والدليل قيامها بتسوية الأموال لكل اللاعبين وكانت عند وعدها.ولماذا إذا قمتم بتلك الضجّة قبل التنقل إلى الكاميرون؟دعني أخبرك بشيء يجب أن يعلمه الأنصار بخصوص قضية الحركة الاحتجاجية، يا أخي كل ما في الأمر أننا قمنا بالإضراب من أجل لفت انتباه الإدارة وتنبيهها لأننا ندين بأموال كثيرة بلغت 5 أجور شهرية والموسم يشارف على النهاية ونحن لم نتلقاها، هذه حياة اللاعب ومن الكرة يكسب قوته وعلى الجميع تفهمنا لأننا نعيل عائلات وكل لاعب لديه مشاغله الخاصة والدليل على ذلك أننا في النهاية تنقلنا وجلبنا التأهل من هناك مما يؤكد صحة ما أقول.أكيد أن المستحقات أثرت على نتائجكم هذا الموسم؟أكذب عليك لو أقول لك العكس، كل التعداد تأثر وجميعنا نعاني نفس الوضعية، تأخّر تسوية المستحقات أثر بشكل كبير علينا رغم أن كل الفرق تعاني نفس المشكل لكن ليس بهذه الحدة الموجودة في الوفاق، كما أن اللاعب لما تكون معنويّاته محبطة ينعكس ذلك على أدائه وأداء الفريق وأنت تعلم هذا، وأؤكّد لك بأنه لولا مشاكل الأموال وكذلك البرمجة التي أثرت علينا لكنّا اليوم في المرتبة الأولى.اللقب ضاع رسميّا والآن عليكم الحفاظ على المرتبة الثانية؟للأسف كنا نعوّل على التتويج الثالث على التوالي بالبطولة، رغم أنه حسابيا لم يحسم بعد، لكنه انتهى بالنسبة لنا والفارق تعمق، الآن علينا التفكير في كيفية الحفاظ على المرتبة الثانية وعدم تضييعها واستغلال المعنويات المرتفعة بعد نشوة التأهل في «قاروا» إلى دور المجموعات ونحن بدورنا لن نتنازل عليها مهما كانت الأحوال.على ذكر تأهّل الفريق إلى دور المجموعات، ماذا تعلق؟التأهل لم يكن في المتناول وجاء في ظروف خاصة بسبب اضطراب التحضيرات كما يعلمه الجميع، حيث لم نتدرب كثيرا ولكننا حققنا تأهلا في غاية الأهمية لأنه ليس من السهل الفوز في الكاميرون وأمام «كوتون سبور» وأحسن الفرق الإفريقية حققت التعادل في «قاروا»، تأهّلنا جد مهم ويجب تثمينه لا التقليل منه لأنه إنجاز يبحث عنه الوفاق منذ مدة.والآن ينتظركم دور المجموعات، كيف تراه؟يا أخي الوصول إلى هذا الدور ليس سهلا وليس في متناول أي فريق، فما بالك خوض غمار منافسة المجموعات والتواجد ضمن الثمانية أندية من كبار القارة، نعرف جيدا الفرق التي سنواجهها، المستوى متقارب كثيرا وبالتالي الوفاق قادر على الذهاب بعيدا في رابطة أبطال إفريقيا لهذا الموسم لأننا سنرمي بكل ثقلنا من أجل التألق.مستواك في مرحلة العودة حيّر الجميع، بماذا تفسّر هذا التراجع؟كنت أريد أن أتطرق لهذه النقطة، يا أخي في كرة القدم يوم لك ويوم عليك وهو ما حصل لي هذا الموسم، حيث قدمت أداء رائعا وبشهادة الجميع خلال مرحلة الذهاب، لكن في العودة أعترف أنني كنت خارج الإطار في العديد من المباريات ولم أقدّم المستوى المطلوب مني وهذا أمر طبيعي لأن أي لاعب يقل مستواه في مرحلة العودة نتيجة الإرهاق والتعب.الموسم يقارب على النهاية وأنت في نهاية عقدك مع الوفاق، فماذا تقول؟كل شيء سيتحدّد في نهاية الموسم، أظن أنّ الحديث حول الأمر سابق لأوانه، سأترك كل شيء إلى وقته وبعدها سأدرس العروض وأجلس للتفاوض مع رئيس الفريق فالأولوية للوفاق لأنه لا يمكن لي إدارة ظهري للفريق الذي صنع لي اسما ومنحني الشهرة والألقاب لأن الأموال لا تهمني بقدر ما يهمني المشروع الرياضي وهو الأساس بالنسبة لي كلاعب.هل تلقيت عروضا أخرى غير عرض الوفاق بالتجديد؟بكل صراحة، تلقيت في الآونة الأخيرة اتصالا من فريق شبيبة القبائل، لكني لم أتفاوض لا مع حناشي ولا مع غيره من إدارة الشبيبة كل ما في الأمر أنني تلقيت اتصالا من مقربين من بيت القبائل عرضوا عليّ فكرة تقمص ألوان الشبيبة القبائلية الموسم المقبل، لكن ردّي كان سطحيا وأن كل شيء بالمكتوب لأنه عليّ انتظار نهاية الموسم للحديث عن مستقبلي.إذن لديك الكثير من العروض؟نعم، لدي عروض عديدة من فرق جزائرية إلى جانب الشبيبة كمولودية الجزائر، اتحاد العاصمة وكذلك شباب قسنطينة بالإضافة إلى اتصالات من فرق عربية من تونس أبرزها النجم الساحلي الذي لم يتوقف مسيروه عن الاتصال بي، كما أن لي عروضا من الخليج كأندية سعودية، قطرية، وإماراتية وحتى في أوروبا أملك عروضا من فرنسا وسويسرا والبرتغال.هل لنا أن نعرف أسماء الفرق التى اتّصلت بك من خارج القارة السمراء؟لا يمكن أن أمنحك أسماء الفرق التي اتصلت بي لأن الأمر سابق لأوانه، لكن كل شيء سيتضح في الأسابيع المقبلة وستكون أول من يتحصّل على المعلومة…مثلت أمام المجلس التأديبي، ما تعليقك؟لا تعليق لديّ، هذا الأمر أقرته إدارة الفريق ومن حقها ذلك ولقد منحتنا استجوابات خاصة بغيابنا، قمنا بالردّ عليها وننتظر قرارها الذي نحترمه وعلينا تقبّله بصدر رحب.كلمة ختامية للأنصار؟أطلب من أنصارنا مسنداتنا إلى آخر دقيقة من عمر البطولة الوطنية وعدم التفريط في الفريق الذي يحتاجهم، لأنه لولاهم لما تحققت نتائجنا السابقة، وبما أن الفريق مقبل على مرحلة صعبة يجب التفاف الجميع ومساندة الفريق لتحصيل المرتبة الثانية وكذلك الذهاب بعيدا في رابطة أبطال إفريقيا هذا الموسم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إ خ أ م
المصدر : www.elkhabarerriadhi.com