سطيف - Revue de Presse

عميد أئمة سطيف الشيخ شعبان على فراش المرض



 يتواجد عميد أئمة مدينة سطيف، الشيخ بشير شعبان، في حالة صحية صعبة بعد أكثـر من 60 سنة كاملة في خدمة الدِّين والعباد، حيث قامت ''الخبر'' بزيارته في مقر سكناه المتواجد في حي بلعلى بقلب المدينة، ليحدثـنا عن أهم محطاته في مجال الدعوة والإمامة منذ أيام الاستعمار الفرنسي.
ولد الشيخ شعبان بتاريخ 27 فيفري 1929 بقرية عين السلطان ببلدية تاشودة، وهناك درس وحفظ القرآن الكريم، قبل أن يتحوّل بداية من سنة 1945 إلى زاوية ابن حالة في مدينة بجاية لمتابعة دراسة أحكام القرآن وعلوم الدِّين في الفقه المالكي والسيرة النّبويّة، إضافة إلى النحو والصرف على المشايخ زين العابدين والشريف بن حالة، وأتمّ ختم القرآن على يد الشيخين الحملاوي بن صالح وعبد الكريم الورتيلاني، ثـمّ انتقل إلى زاوية تامقرة للتدريس فيها إلى غاية سنة 1957 حيث أصبح هو وبقية رفاقه معلمين للقرآن على يد النظام الثـوري بقيادة جبهة التحرير الوطني. وعمل الشيخ شعبان، بعد الاستقلال، إمامًا في كثـير من مساجد ولاية سطيف، أهمها مسجد قرية سيدي حسن ببلدية عين الروى، ومسجد قرية الخربة ببلدية عين ولمان، ثـم مسجد أسامة بن زيد في العلمة، قبل أن يستقر بشكل نهائي منذ سنة 1985 إلى غاية شهر أفريل سنة 2011 بمسجد عبد الحميد بن باديس الذي بناه مسعود زوغار، حيث كان قائمًا للصّلوات الخمس والجمعة والدروس الأسبوعية وكذا الآذان، ولم يأخذ منذ توظيفه في سلك وزارة الشؤون الدينية في سنة 1963 أيّ عطلة سنوية إلاّ عند توجّهه سنة 1988 لأداء فريضة مناسك الحج. وعند عودته، لم يضيّع صلاة واحدة داخل المسجد، رغم المرض الّذي كان يعاني منه والتهديدات الّتي وصلته من قبل الجماعات المسلحة الإرهابية، لأنّه عارض سنوات العشرية الحمراء في خطبه ودروسه الأفكار الّتي تبنّتها الجماعات الراديكالية، وكان هدفًا بالنسبة لها.
ورغم كل ما قدّمه الشيخ شعبان في سبيل خدمة الدِّين، إلا أن السلطات الوصية، وعلى رأسها مديرية الشؤون الدينية على مستوى ولاية سطيف ومصالح بلدية العلمة، لم تقم إلى حد الآن بتكريمه نظير الجهود الكبيرة المبذولة من جانبه، وهو الآن يصارع المرض بمفرده في منزله، من دون أدنى أيّ اهتمام من قبل الجميع.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)