سطيف - A la une

زيارة بوتفليقة تعجّل برحيل المدير العام لمستشفى سطيف



زيارة بوتفليقة تعجّل برحيل المدير العام لمستشفى سطيف
لا يزال المستشفى الجامعي بسطيف يعيش أسوأ أيامه بعد تكريس لااستقرار إدارته الحالية، حيث أكدت مصادر مطلعة ل''الخبر'' أن قرار إنهاء مهام المدير الحالي، صار أمرا مفروغا منه ابتداء من 30 ماي الجاري، خاصة أن المدير العام صار محروما من إمضاء الكثير من الوثائق الرسمية، باستثناء ما تعلق برواتب العمال والمستخدمين التي لا تتحمل التأجيل.
تحصلت ''الخبر'' على وثيقة رسمية ممضاة من طرف المدير العام، مع ختم المستشفى دون تدوين البيانات الخاصة بحاملها أو أرقام إيداعها لدى البريد الصادر، وهي تسخيرة عملية يمكن لأي موظف بالمستشفى ملء بياناتها ومن ثم تقديمها إلى إدارة المحاسبة من أجل الاستفادة من تعويضات إضافية، والغريب في الأمر أن هذه التسخيرة لا تحمل أي تاريخ يبين صلاحية التسخيرة، ما يعطيها فعالية كبيرة لتمريرها في أي وقت، وهو الأمر الذي يؤكد العبثية الكبيرة في التعاملات الإدارية.
الإدارة الحالية للمستشفى والتي بقيت منغلقة على نفسها منذ تنصيب المدير العام الحالي، تسببت في تراجع الخدمة الصحية بشكل غير مسبوق، ولم تتمكن من مواكبة التطورات التكنولوجية التي تتمتع بها المؤسسات الاستشفائية رغم توفر الموارد المالية، بل وصار الفساد الإداري السمة الغالبة على التعاملات اليومية، خاصة بعد حادثة كشف عملية رشوة مباشرة تورط فيها أمين الخزينة بالمستشفى مع إحدى شركات بيع الأدوية، بالتوازي مع الكثير من التحقيقات الأمنية والإدارية المتعلقة باختفاء كميات من الأدوية، وتعرض العشرات من المواطنين لأخطاء طبية أثرت في صحتهم.
من جهة أخرى أكدت مصادر مطلعة أن زيارة الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الأخيرة إلى مدينة سطيف بمناسبة ذكرى الثامن من ماي، كانت منعرجا حاسما في تحديد مصير المدير العام الحالي، حيث وكما جرت عليه كل الأعراف الدولية في الزيارات الرئاسية، يتم تخصيص جناح للوفد الرئاسي في حالة وقوع أي حوادث، غير أن بروتوكول الرئيس تفاجأ بوجود أشغال حفر على طول المدخل الرئيسي للمستشفى، رغم التحذير المسبق الذي تلقته الإدارة قبل الزيارة، ما جعل الوفد المرافق يدون تقريرا أسود تم وضعه على مكتب وزير الصحة.
وفي مقابل ذلك كله يبقى مواطنو الولاية يعانون من الحفرة ونقص المعاملة وقلة الاحترام، خاصة الوافدين من مناطق بعيدة، فالخوف من سوء المعاملة صار ينافس الخوف من دخول قاعة العمليات، وصارت الممرضات الآمر الناهي في كل المستشفى، في غياب رقابة حقيقية على الأجنحة، زيادة على التعطل الكبير الذي شهدته عملية اقتناء جهاز التصوير الطبقي المحوري المعروف ب''إيارام''، فرغم تخصيص مكان لاحتواء الجهاز وتعيين لجنة لاختيار الشركة التي ستتكفل بشرائه بمبلغ يتجاوز 15 مليار سنتيم، إلا أن الأمور تسير بسرعة السلحفاة، في مقابل معاناة حقيقية للمرضى الذين يضطرون إلى إجرائه بمبالغ تصل إلى 15 ألف دج عند الخواص.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)