سطيف - A la une

حملة أمنية ضد هواتف السوق السوداء في سطيف



حملة أمنية ضد هواتف السوق السوداء في سطيف
باتت الهواتف النقالة التي يتم تداولها بالسوق السوداء بولاية سطيف، مشكلا يؤرق الجميع، حيث يجد الشرفاء من الناس أنفسهم تحت طائلة القانون، فيما يجد اللص في كلمة ''اشتريته من السوق'' سبيلا للتخلص من قبضة العدالة.
تشير الأرقام التي تحصلت عليها ''الخبر'' من مصادر متطابقة، إلى ارتفاع قضايا سرقة الهواتف، حيث تكاد مختلف مصالح الأمن بسطيف تستقبل يوميا شكاوى بخصوص سرقة الهواتف النقالة، وقد وصل عدد القضايا تقريبا منذ جانفي الماضي حوالي 300 قضية.
وتمكنت مصالح الأمن -حسب ذات المصادر- من استرجاع حوالي 100 هاتف نقال، ونصف المسترجعات تبيّن من خلال التحقيقات بأنها مسروقة، غير أن جهود مصالح الأمن تصطدم في العديد من المرات بإشكالية حقيقية تتمثل في اقتناء هذه المسروقات من ساحات عمومية وشوارع وأسواق عمومية التي تشتهر بها تجارة الهواتف بطرق غير شرعية، مما يعني عدم وضوح مصدرها الحقيقي.
وتفيد نتائج التحقيقات حول هذه الظاهرة، إلى أن العديد من المواطنين الذين يقدمون على شراء هذه الهواتف، يفعلون ذلك بسبب أسعارها المتدنية، مقارنة مع أسعارها في المحلات المختصة، وكثيرا ما ذهب أناس شرفاء وسذج ضحايا لجهلهم بالقوانين، عندما يتم ضبط بحوزتهم المسروقات، ويجد اللص الحقيقي في السوق الشعبي ملاذا آمنا، مؤقتا، من مطرقة العدالة، حيث يكفيه التصريح بأنه اشترى الهاتف المسروق من السوق وبأنه لا يعرف صاحبه لكي يفلت من العقاب. وبسبب الفوضى المعشعشة في السوق، تواجه مصالح الأمن صعوبات كبيرة في تحديد هوية اللصوص الحقيقيين، مما جعلها تطلق حملات توعية وتحذيرات لفائدة المواطنين في ولاية سطيف بعدم اقتناء هواتف نقالة من السوق السوداء، بعدما تم تسجيل تورط مواطنين في متابعات قضائية لإقدامهم على شراء مثل هذه الهواتف. وفي هذا الصدد، يؤكد بيان خلية الإعلام بمديرية الأمن، أن أغلب الهواتف المتداولة بالأماكن المذكورة مسروقة. وعند إيداع الشكاوى يتم توقيف من يكون بحوزته الهاتف المسروق مما يضع ضحايا اللصوص تحت طائلة القانون. وفي نفس الإطار، تدعو مصالح أمن سطيف إلى عدم حمل الأسلحة البيضاء بحجة الحماية أثناء التنقل في أوقات متأخرة.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)