
يبدو أن الغليان لن يطلّق جامعة سطيف 01 هذا الموسم، في ظل اللّعنة التي تطارد مختلف الكليات والمعاهد منذ بداية العام، إذ عرفت هزّات وانزلاقات عكّرت صفو التعليم في هذه الجامعة.اشتكى هؤلاء من ركام المشاكل، وعلى رأسها علاقة الطالب بالإدارة، وأضحت تحطّم أرقاما قياسية في الإضرابات والاعتداءات وسوء الخدمات، حيث شهدت سلسلة من الاحتجاجات هزّت عرش الحرم الجامعي، ما حال دون تحقيق الاستقرار. البداية كانت في معهد البصريات وميكانيك الدقة، المشلول منذ بداية الموسم إلى يومنا هذا، حيث بات شبح السنة البيضاء في حكم المؤكد، ولم تفلح الاجتماعات الماراطونية التي عقدت بين الإدارة وبعض التنظيمات الطلابية في إعادة المياه إلى مجاريها وإيقاف زحف مسيرات الغضب التي جابت معظم الكليات، على غرار كلية العلوم، الطب، الهندسة، التسيير و الإقتصاد وغيرها، لأسباب تتمحور أساسا حول الماستر، توقيت الامتحانات، والاعتمادات بالنسبة لبعض التخصصات الغير معترف بها لدى الوظيف العمومي، على غرار تخصصات المعهد الوطني للبصريات.وفي حركة احتجاجية جديدة انتفض الطلبة مؤخرا ضد نتائج امتحانات السداسي الأول التي كانت كارثية. ويرجع الطلبة السبب إلى عدم تركيزهم على الدراسة بسبب المشاكل التي تعيشها الجامعة، لذا يطالبون برفعها ولا معنى للسياسة التي يتبعها عمداء بعض الكليات قصد فرض انضباط وهمي، على حد تعبير بعض الطلبة الذين تحدثنا إليهم، مادام الوضع العام يتقلب على كف عفريت. وفي ردّ لرئاسة الجامعة خلال اجتماع موسع مع ممثلي الطلبة يوم 20 أكوتبر 2013 أكدت أن معظم المشاكل تتجاوز نطاقها، إذ يتعلق الأمر بالوزارة الوصية على غرار قضية المعهد المذكور، حيث أرجع رئيس الجامعة أمر فتح مناصب للماستر مرهونا بعقد اتفاق بين وزارتي التعليم العالي والصحة، قصد توفير أخصائيين في التكوين.. ليبقى الطالب تائها في دوامة التفكير في تداخل المسؤوليات والبحث في رحلة ”من هو المسؤول عن الوضعية المزرية؟” بدلا من التفكير في الدراسة. ومع بقاء الوضع على حاله انقطع التّيار بين الإدارة و الطلبة، الأمر زاد الطينة بلة ونسف كل المساعي التي قام بها مسؤولوالجامعة قصد تطويق الوضع، لطالما الأمور تسير نحو مستقبل مجهول، لكن تعنّت الطلبة و تعودهم على سياسة التمرّد حال دون ذلك.من جهتها التنظيمات الطلابية أكدت استحالة قدرتها على لعب دور الوسيط بين الأطراف المتصارعة قبل تقديم أي حل ملموس، لاسيما في ضل تعنت الطلبة وعزمهم على مواصلة التمرد إلى غاية نهاية الموسم. كما تؤكد ذات التنظيمات أن حضور الطلبة والتدريس الذي يبدو أنه جار بصفة عادية في بعض الكليات، لم يمثل إلا نسبة ضئيلة والأكثرية لم تشهد انطلاقة حقيقية إلى اليوم.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : سفيان خرفي
المصدر : www.al-fadjr.com