
قامت ولاية سطيف في الآونة الأخيرة، برسم سياسة شاملة قصد القضاء على الاختناق الذي تعرفه عدة مدن خاصة عاصمة الولاية .لجأت المصالح المعنية إلى خلق طرق اجتنابية كان لها دور كبير في تسهيل حركة المرور على غرار الطريق الاجتنابي شمال شرق مدينة سطيف، الذي ينطلق من الطريق الوطني رقم 05 بالحاسي إلى الطريق الوطني رقم 09 بفرماتو، وهو طريق مزدوج على مسافة 12 كلم استهلك غلافا ماليا مقدر ب77 مليار سنتيم.وبعد الانتهاء من هذا الشطر قامت مديرية الأشعال العمومية، بتسطير الشطر الثاني الذي يربط الطريق الوطني رقم 09 من فرماتو إلى الطريق الوطني رقم 05 بالباز، أو بما يسمي بالطريق الاجتنابي شمال غرب، ومن شأن هذا المشروع أن يحل مشكلا كبيرا في حركة المرور. وتدعمت مدينة عين ولمان هي الأخرى بهذه التجربة، واستفادت من طريق اجتنابي خصص له مبلغ 105 مليار سنتيم، وهو مبلغ معتبر من أجل تسهيل حركة المرور وفك الخناق عن المدينة كذلك. لكن الزائر الى ولاية سطيف بقدر ما يرتاح لهذه الطرق الاجتنابية بقدر ما يتحسر على الوضعية التي آلت اليها في ظل تحولها الى أسواق فوضوية، على طول تباع فيها كل انواع السلع انطلاقا من البطاطا وصولا الى حبات الذرى وبعض الفواكه المحلية.وقد شوهت الظاهرة المنظر العام لمداخل سطيف من الجهات الأربع في ظل صمت الوصاية، وأكد بعض مستغلي المحلات والأسواق المنتظمة بالولاية ان أغلب هؤلاء هم من التجار الموازين الذين يشتغلون بطرق فوضوية وبعيدا عن أعين المراقبة. كما أن أغلبية السلع المعروضة مشكوك في مصدرها بسبب انعدام وعاء قانوني يحمي المستهلك الذي تغره مثل هذه التجارة ببعض الدنانير، كما ان هناك خضروات وفواكه مسقية بالمياه القذرة تعرض عبر هذه الطرقات حسب تصريح هؤلاء دائما، وأغلب التجار هم موسميون تتحول تجارتهم مع تحول الفصول الأربعة، حيث يبيعون فواكه وخضروات كل موسم على حدة ويحددون التسعيرة، إضافة الى الخطورة التي تشكلها هذه الطريقة، يضاف لها خطر حوادث المرور بسبب حجب الرؤية لتحول أجزاء من هذه الطرق الى شبه أسواق وحالات التوقف غير قانونية.وأعلنت مصالح الدرك الوطني بسطيف، الحرب على هؤلاء اذ تتم كل يوم عمليات المداهمة عبر الطريق رقم 05 بالمدخل والمخرج، وعبر الطرق الاجتنابية والطريق رقم 75 في منطقة الموان، أين يتم تجريد كل عارض للسلع من سلعته ومتابعته قانونيا.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : ر معزوزي
المصدر : www.essalamonline.com