خنشلة - A la une

"رسالة مستعجلة" تفضح كبار المسؤولين في خنشلة وأم البواقي



فضحت الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، مسؤولي خنشلة وأم البواقي، في نمط تعاطيهم مع زيارة الوزير الأول عبد المالك سلال لهاتين الولايتين، وقالت إن " الارهاب الإداري والترقيع والبركولاج فعلوا فعلتهم" وحذرت من خطورة الوضع ليس فقط بالنسبة لهتين الولايتين ولكن في كل الولايات.وأوضح جيلالي حجاج، رئيس الجمعية في رسالة وجهها إلى عبد المالك سلال الوزير الأول، تحصلت "الحياة العربية" على نسخة منها، ان "أحداث ولايتي خنشلة وأم البواقي إنذار حقيقي، و فتح حوار وطني حول مستقبل البلاد أصبح أكثر من ضروري، وتوقيف إرهاب الإدارة ومحاسبة المسؤولين المحليين والمنتخبين بات ضرورة ملحة للوقاية من اهتزازات اجتماعية لا يحمد عقباها".
وخاطب حجاج الوزير الأول بالقول " .. لقد مارس الولاة ومن ورائهم المنتخبين أبشع أنواع الإقصاء للمجتمع الذي كان يتوق إلى إيصال كلمته للوزير الأول ،بعدما سدت في وجهه كل الأبواب من طرف إدارته المحلية". مؤكدا "لقد تحول الكثير من هؤلاء إلى سماسرة ومقاولين ومستثمرين" وقدم تبريرات عن موقفه معللا بعدد القضايا "التي تم الفصل فيها بإدانة منتخبين وبقي المعنيون في مناصبهم رغم أن الأحكام القضائية أدانتهم بجرم "استغلال الوظيفة من أجل الحصول على منافع غير مستحقة " ، كما أكد "لقد تم حتى المتاجرة بالراية الوطنية وإبرام صفقات مشبوهة بها".
كما قال حجاج في ذات الرسالة "إن غضب الشباب البطال والشباب الجامعي وضحايا التعسف الإداري والمهمشين الذين خرجوا ناقمين أمام وفدكم، لم يكونوا ناقمين على وطنهم، ولم يكونوا موجهين من طرف أجنحة أو من عصب، ولكنهم كانوا ناقمين على المسؤولين الذين خانوا الأمانة، وقدم المتحدث مثالا سيئا لمسؤول محلي قائلا "كما لا ننسى ذلك العضو المنتخب في المجلس الولائي والمعروف بالتجوال الحزبي الذي استفاد من عشرات الهكتارات رفقة أقاربه وذويه، بتسهيلات مفضوحة من المسؤول الأول في الولاية والأمين العام للولاية، وهو الشأن ذاته بالنسبة للتلاعب في الإستفادات الخاصة بالاستثمار وإدخال ذوي القربى على الخط كاستفادة ابن شقيقة الأمين العام للولاية، بل أن الأمر تعدا كل هذا إلى استغلال السلطة والمنصب في منح وحرمان من يريدون ،ضاربين بعرض الحائط كل الأعراف والقوانين ،أما رئيس البلدية ذلك الذي منح سكنا في الهش لابنه عملا بالمقولة "والأقربون أولى بالمعرف".
وعدّد حجاج مراسلات عديدة سبق وان وجهها للحكومة تطرق فيها الى "الإرهاب الإداري" في الولايتين قال انه ينطبق على الحاصل في جل ولايات القطر " بينما شدد الناطق الرسمي للجمعية على ان ، السلطات مسؤولية " فتح حوار جاد مع مختلف شرائح المجتمع الجزائري بعيدا عن سياسة الإقصاء أو فرض سياسة الأمر الواقع في قضايا مصيرية مشتركة بين كل الجزائريين على اختلاف مشاربهم السياسية وانتماءاتهم الحزبية"، وتوجه بالحديث إلى سلال بقوله " اثناء زيارتكم التفقدية، تم منع المواطنين بالقوة من الوصول إليكم، وتم وضع حواجز بشرية للحيلولة دون وصول صوت المظلومين إلى أسماعكم والحيلولة دون إبلاغكم بحجم الفساد المتراكم في الولايتين منذ عقود، كما تم غربلة نوعية المجتمع المدني الذي يستقبلكم" وتابع "لقد كانت بحق مسرحية مفضوحة سرعان ما انكشفت معالمها، وكأن فشل نزع الإزار الذي كان يغطي النصب التذكاري للشهيد عباس لغرور أثناء زيارتكم في خنشلة، كان له أكثر من مدلول..لقد آثر الشهيد بقاء الوشاح على وجهه حتى لا يصطدم بواقع مزيف، كان شاهدا عليه ليلة قبل زيارتكم، وكيف تم طلاء الجدران وهي لم تجف بعد من الاسمنت والأمطار تتساقط".
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)