
أبرق رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، جيلالي حجاج، رسالة إلى الوزير الأول عبد المالك سلال، يطالب فيها باستعجالية فتح حوار وطني، ووضع حد ل”إرهاب” الإدارة مع محاسبة المسؤولين المحليين والمنتخبين. وقال إن ”الخطوة ضرورية للوقاية من اهتزازات اجتماعية لا يحمد عقباها”، واستدل بأحداث الشغب التي تزامنت مع زيارة الوزير الأول لولايتي أم البواقي وخنشلة نهاية الأسبوع المنصرم.قال جيلالي حجاج، رئيس الجمعية الجزائرية لمكافحة الفساد، في رسالة إلى الوزير الأول، تحصلت ”الفجر” على نسخة منها، أن ”ما شاهدتموه بأعينكم ووقفتم عليه بأنفسكم من واقع مر يعيشه شعب الجزائر العميقة، لخير دليل على ما ذهبت إليه تقاريرنا السابقة التي أرسلت إلى مصالحكم، حيث ذكرنا أن الإدارة المحلية والكثير من المنتخبين تحولوا إلى آلة مستهلكة لأموال التنمية، وأن عجلة التنمية المتوقفة في أغلب ولايات الوطن مردها أساسا إلى غياب روح المسؤولية لدى الكثير من الولاة والمنتخبين الذين تحالفوا ليشكلوا إرهابا إداريا يكاد يعصف بالمجتمع، وتابع إنه ”لقد تحولت مناصب المسؤولية إلى مصدر للثراء الفاحش، وهو ما يؤدي بنا إلى المطالبة بضرورة تفعيل قانون التصريح بالممتلكات الذي يبقى حبرا على ورق، وإدخال التعديلات الضرورية على نصوصه لجعله أكثر فاعلية من أجل أخلقة الحياة السياسية”.
واعتبرت الجمعية أن أحداث ولايتي خنشلة وأم البواقي، إنذار حقيقي، مشيرة إلى أن فتح حوار وطني حول مستقبل البلاد أصبح أكثر من ضروري، وأن توقيف إرهاب الإدارة ومحاسبة المسؤولين المحليين والمنتخبين أصبح ضرورة ملحة للوقاية من اهتزازات اجتماعية لا يحمد عقباها. وطالبت الجمعية في شق آخر باستعجالية تفعيل قانون التصريح بالممتلكات التي قالت إنه بقي مجرد حبر على ورق، الأمر الذي ولد ارهابا اداريا، حيث تحولت مناصب المسؤولية إلى مصدر للثراء الفاحش، داعية إلى إدخال التعديلات الضرورية على نصوصه لجعله أكثر فاعلية من أجل أخلقة الحياة السياسية.
ونقل المصدر وبأمانة، الإقصاء الذي مارسه المديرون المركزيون والمنتخبون لمصادرة صوت المواطن من خلال منعهم من تمثيل المجتمع المدني في جلسة اللقاء مع الوزير الأول عبد المالك سلال، وذكرت الجمعية أن المحتجين لم يكونوا موجهين من طرف أجنحة أو من عصب كما يروج له، ولكنهم كانوا ناقمين على أولئك المسؤولين الذين خانوا الأمانة وعطلوا عجلة التنمية المحلية التي لم تبخل الدولة في ضخ أموال طائلة للنهوض بها، وتابعت أنه لقد تحول الكثير من هؤلاء إلى سماسرة ومقاولين ومستثمرين، بدليل عدد القضايا التي تم الفصل فيها بإدانة منتخبين وبقي المعنيون في مناصب عملهم رغم أن الأحكام القضائية أدانتهم بجرم ”استغلال الوظيفة من أجل الحصول على منافع غير مستحقة”.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : شريفة عابد
المصدر : www.al-fadjr.com