
رغم الجهود الجبارة التي تبذلها الأجهزة الأمنية في سبيل مكافحة تهريب مادة الرمل من بعض شواطئ ولاية جيجل، إلا أن عصابات الرمال لاتزال تنشط بشكل أو بآخر، خاصة بشاطئ الكلم الثالث وتاسوست.حسب شهود عيان فإن عمليات النهب لم تتوقف بالكامل بشاطئ الكلم الثالث، خاصة في الفترات الليلية. كما أن أغلب من يقومون بهذا النشاط غير القانوني من أبناء الحي الذين تم هدم بيوتهم سابقا وترحيلهم الى سكنات جديدة أو تحويلهم الى دوائرهم الأصلية، حيث بقوا متمسكين بصنعتهم ذات الربح السريع، خاصة أنهم يعرفون المنطقة جيدا. وحسب ذات المصادر، فإن لصوص الرمال يستغلون الفترات المسائية بعد غروب الشمس ويكثفون نشاطهم في الظلام الدامس بشاحناتهم وجراراتهم، لاسيما في المنطقة الممتدة من سيدي عبد العزيز إلى شاطئ الكلم الثالث، حيث يسلكون في بعض الأحيان مسالك ضيقة مؤدية الى بعض الأراضي الزراعية القريبة من الشواطئ، على اعتبار أن الطرق الرئيسية يصعب اجتيازها. ورغم الضربات التي يتلقونها من حين إلى آخر على يد أجهزة الأمن ومحاكمة العديد منهم، إلا أن نشاطهم المتقطع لم يتوقف ويحتاج إلى مراقبة مستمرة وتجند الجميع من أجل الحفاظ على الأملاك العمومية والبيئة بصفة عامة. ويعتبر شاطئ تاسوست من أهم الشواطئ المحصنة أمام عصابات نهب الرمال في الفترة الأخيرة، بعد أن تم وضع حواجز إسمنتية ضخمة أعاقت نشاطهم غير الشرعي وقضت على حيلهم في الدخول للشاطئ المقابل لجامعة تاسوست. ولم تخل هذه الظاهرة في منطقة بني بلعيد الشاطئية، وهو ما يحتم على جميع الهيئات التدخل للقضاء على هذه المعضلة بالردع وكذا بالتحسيس من طرف مصالح مديرية البيئة للولاية قصد توعية هؤلاء المجرمون بخطورة ما يقومون به ويقترفونه في حق البيئة والاقتصاد الوطني.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : الفجر
المصدر : www.al-fadjr.com