جدد سكان حي الشهيد بوحدة عبد القادر رقم 43 المعروف ب”ماريانو”، الواقع بالجهة الغربية الجنوبية على بعد 1.5 كلم من بلدية احمر العين في ولاية تيبازة، نداءاتهم إلى السلطات الوصية بالتدخل العاجل لوقف ما وصفوه بالمعاناة التي يتكبدونها يوميا جراء الكمية الكبيرة من المتفجرات التي تستعمل في المحجرتين التابعتين لمؤسسة ”سوناطرو” والمحجرة الخاصة ”الحديثة”.ولا تبعد الأولى سوى ب50 مترا عن الحي، بينما الثانية بنحو 250 متر، محدثة تصدعات وتشققات كبيرة في منازل السكان، والتي أصبح البعض منها مهددا بالانهيار في أي وقت، ناهيك عما تسببه من انتشار كبير للغبار على مساحات شاسعة تغطي الحي بأكمله، حيث وصل الأمر في بعض الأحيان الى اختفاء المنازل عن الأنظار جراء السحاب الكثيف من الغبار المتناثر.
وأعرب السكان، في رسالة وجهوها الى السلطات المحلية ووالي الولاية ومديرية المناجم، عن تذمرهم جراء إقدام المحجرتين على استعمال المتفجرات بكميات كبيرة وفي أوقات متأخرة، بينما حولت حياتهم إلى جحيم حقيقي على وقع الانفجارات وقوتها، مشيرين إلى أن الكثير من العائلات هجرت وباعت سكناتها هروبا نحو المدينة من الفزع الذي يعاني منه أطفالهم، وإصابة الكثير منهم بأمراض الحساسية والربو نتيجة استنشاق الغبار الكثيف. الأمر دفعهم بالاحتجاج والاعتصام في الكثير من المرات أمام مدخل الشركتين، مطالبين مديرية المناجم ووالي الولاية بالتدخل العاجل من أجل إرغام الشركة على اتخاذ إجراءات ملموسة.
وأكد المعنيون، في حديثهم عن الوضع القائم، أن مسيري المحجرتين كانا قد وعدا باستعمال المياه لرش الحجارة قبل طحنها من أجل تفادي انتشار الغبار، وتخفيف كمية المتفجرات بناء على حلول اتخذت منذ عامين للجنة مختلطة ممثلة في كل من الوكالة الوطنية للجيولوجيا والمراقبة المنجمية ومديرية الطاقة والمناجم ومديرية البيئة حيث دار اجتماع بين بين ممثلي جمعية الحي وأعضاء الجنة ومسير المحجرة، دون أي جديد يذكر ولم تلق الوعود طريقها للتجسيد، الأمر الذي جعل سكان حي ماريانو يهددون بتصعيد لهجة الاحتجاج أمام المحجرة الأكثر خطرا على صحة العائلات، وغلقها في حال استمرار الوضع دون تدخل الجهات الوصية.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : محمد ن
المصدر : www.al-fadjr.com