تيبازة - A la une

عائلات تيبازة تستقبل عيدها و تصل أرحامها على الشواطئ



عائلات تيبازة تستقبل عيدها و تصل أرحامها على الشواطئ
امتلأت شواطئ تيبازة أيام عيد الفطر عن آخرها بالمصطافين الذين حوّلوا زيارتهم إلى هناك عوض المنازل عند الأهل و الأقارب ، فالكثير من العائلات و مباشرة بعد صلاة العيد حملت أبنائها إلى شواطئ البحر للتمتع بزرقته ، في حين استبدلت زيارة الأقارب في المنازل ، بضرب موعد معهم على أحد الشواطئ ، هروبا من حرارة البيوت سيما و أنه تزامن مع فصل الصيف .إيمان .ق
إنه الواقع الذي يعكس مدى ضعف قرابة الأشخاص أيام المناسبات السعيدة ، التي كانت في وقت ما لا تخلو من حلاوة الالتقاء بالعائلة الكبيرة و تبادل السلام و التحايا بمناسبة قدوم العيد و تزيين الطاولات بأشهى الحلويات التقليدية و العصرية ، فاليوم أصبحت العائلات تتجنب زيارة الأقارب و لمة العائلة ، بحجة ارتفاع الحرارة و تنتقل إلى الشواطئ .
بعض العائلات أوضحت في هذا الشأن ، أن الأطفال هم السبب في المجيء إلى الشاطئ بحجة أنهم اشتاقوا إلى البحر بعد شهر من الصيام ، كما أن ظروف العمل دفعت بهم إلى استغلال أيام عيد الفطر التي تعد عطلة مدفوعة الأجر للجميع ، فرصة للخروج للتنزه ، أما البعض الآخر اعتبر الأمر قطعا لصلة الأقارب ، معللين ذلك بان أيام الصيف لا تزال طويلة ، و في وسعهم الذهاب إلى البحر في الأيام المقبلة ، كما أن أيام عيد الفطر يجب أن تستغل بين العائلة و زيارة الأقارب و الأهل، مفضلة أن تخصص اليوم الأول من العيد لزيارة الأحباب .
"الأس آم آس" يختصر المسافات و "الفايسبوك" و "السكايب "يربح الوقت
و مع ظهور وسائل التكنولوجيا الحديثة و تطور مجال الاتصالات ، أصبح المواطن الجزائري يلجأ إليها في الكثير من الحالات ، ففي ولاية تيبازة ، الأمر سيان ، حيث استبدل العديد من الأشخاص زيارة أهلهم بإرسالهم "أس أم أس " أو "أم أم آس" مرحبين بعيد الفطر ، مع وضع صور رمزية لإزهار أو ما شابه ، كما أن البعض الآخر يفضل أن يعبأ رصيده بمبلغ كاف من المال ، حتى يتسنى له الاتصال بأقاربه و الاطمئنان عليهم عوض الذهاب إليهم ، حتى أصبحت موضة الأعوام الاخيرة ، و في هذا الصدد تقول السيدة " مخزومي ليلا " البالغة من العمر 65 سنة ، أن عادات العيد في وقت ماضي اختلفت كثيرا عن هذا الوقت ،حيث كان الناس مباشرة بعد صلاة العيد يتزينون بأجمل الألبسة رفقة أبنائهم، و يحضرون أطباق الحلويات لأقاربهم ، ثم يتوجهون إلى السيارة أو وسائل النقل لمن لا يملكها ، و كلهم فرح بزيارة العائلة الكبيرة ، و نفس الشيء بالنسبة لليوم الثاني لعيد الفطر ، مشيرة أن الاحتفال بعيد الفطر سابقا كان على مدار أسبوع كامل ، حتى يتسنى لهم زيارة الأهل و الأقارب ، أما في الوقت الحال، فقد عوضت التكنولوجيا كل تلك الأمور ، حتى مع توفر وسائل النقل، و أصبح المواطن يلجأ الى "اس ام اس" كوسيلة بسيطة لتفقد احوال العائلة بدل الذهاب إليهم، مضيفة أنه من غير اللائق أن تطمئن على العائلة بهذه الطريقة .
و بعيدا عن " أس أم أس " ، نجد أيضا ان شبكات التواصل الاجتماعي ساهمت بشكل كبير في قطع صلة التراحم بين الجزائريين ، و مع توفر " الواب كام " ، أصبح الجزائري بشكل عام ، و المواطن التيبازي على وجه الخصوص ، بإمكانه الاطمئنان على العائلة و هو يشاهدها عن طريق " السكايب " أو" الفايسبوك " ، أو حتى يرسل لهم صورا تذكارية .
فالجزائريون على العموم أصبحوا يتماشون وفق تطور التكنولوجيا ، و أضحوا يستغلون وفق ما يسهل معيشتهم ، بالمقابل تبقى بعض العادات واجبة عليهم ، حتى و إن وصلت التكنولوجيا إلى أعلى درجات التطور ، لأنه في مثل هذه المناسبات لا شيء أفضل من لمة الأحباب و العائلة ، و هو الأمر الذي أكدته أغلب العائلات.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)