تيبازة - A la une

عائلات بين المطرقة والسندان بتيبازة



عائلات بين المطرقة والسندان بتيبازة
مع بداية العد التنازلي لحلول عيد الفطر المبارك ازدادت متاعب العائلات التيبازية التي وجدت نفسها هذا العام في مواجهة مواعيد هامة جاءت متزامنة، فبعد مصاريف العطلة الصيفية التي لاتزال متواصلة حل شهر رمضان الذي استنزف جيوبهم ليأتي العيد وما يتطلبه من أموال لشراء الألبسة للأطفال وتحضير الحلويات، فالدخول المدرسي وما يكلفه هو الآخر من تكاليف باتت تشكل هاجسا كبيرا لدى العائلات التي ومع ذلك تأمل في أن تمر هذه المناسبات بسلام.
بمجرد ما تستفيق العائلات من صدمة مناسبة حتى تحل أخرى مما جعلها في حيرة من أمرها في ظل الارتفاع الرهيب للأسعار التي ألهبت جيوبهم وجعلت البعض منهم عاجزين عن إقتنائها، فبعد العطلة الصيفية التي تكثر فيها المناسبات السعيدة من أعراس ونجاحات في الدراسة وخطوبة ومواليد جدد وما تستلزمه من هدايا أنهكت العائلات التي تضطر في كل الحالات إلى تبادل التهاني مرفوقة بهدايا تختلف قيمتها حسب درجات أهمية الشخص المهنى.
موسم الأعراس وإن انقضى بمجرد حلول شهر رمضان، إلا أن العائلات لم تسترح بعد من مشكل المصاريف حيث حل مباشرة شهر رمضان وما أدراك ما رمضان الذي أتى على ما تبقى من الميزانية التي استنفدتها تقريبا جل العائلات التي تلجأ إلى تنويع الأطباق التي يتطلب تحضيرها توفر عدة مواد أسعارها ليست بالبخسة في ظل الارتفاع الرهيب في أسعار مختلف المواد الاستهلاكية التي لا يمكن للكثير منها الاستغناء عنها بأي حال من الأحوال.
وجهة العائلات تحولت هذه الأيام من أسواق الخضر والفواكه واللحوم صوب محلات بيع الألبسة والأحذية لاقتناء كسوة العيد لأبنائهم الذين ينتقونها على مزاجهم وحسب الموضة غير مبالين بالقدرة المالية لأوليائهم الذين يعمد الكثير منهم حسب ما لا حظنا في مختلف الأسواق والمحلات بمدينة القليعة بولاية تيبازة، إلى دفع قيمة ما اشتراه أبناؤهم وكفى. وحسب شهادات العديد من الأولياء الذين تحدثنا إليهم فإن الأسعار شهدت هذا الموسم ارتفاعا قياسيا، فسعر سروال طفل صغير لا يتعى الثلاث سنوات يصل إلى 1500دج، أما عن ملابس الأطفال الذين تتجاوز سنهم العشر سنوات فحدث ولا حرج ومع ذلك فإنهم مضطرون لشرائها نظرا لعدم توفر البديل، حيث سجل نفور كلي من المنتوجات المحلية عكس المستوردة التي تبقى تحظى بإقبال منقطع النظير من قبل المواطنين الذين يعتقدون أنها ذات نوعية جيدة عكس ما ما هو مصنوع محليا حتى أن الكثير من الأطفال أبدوا رفضهم ارتداء المنتوجات المحلية لاعتبارات عديدة. وقد تزامنت عملية شراء الألبسة مع استعداد ربات البيوت للشروع في تحضير حلويات العيد التي تتطلب بدورها مصاريف معتبرة وهي الفرصة التي تستغلها العديد من النساء الماكثات بالبيوت لصنع حلويات لربات البيوت العاملات على وجه الخصوص اللواتي لا تسمح لهن ظروفهن بتحضيرها بالبيت.
وبمجرد ما أن ينقضي رمضان والعيد حتى تستعد العائلات التيبازية من جديد لمناسبة الدخول المدرسي التي لا تقل أهمية من حيث حجم الأعباء حيث تضطر العائلات إلى تخصيص غلاف مالي معتبر لشراء الأدوات المدرسية، الكتب والمآزر ولسان حالهم يقول «ربي إكون معانا وإطيّح البركة».
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)