تيبازة - A la une

شواطئ تيبازة تتحوّل إلى فضاءات للتباهي بالكلاب المفترسة



شواطئ تيبازة تتحوّل إلى فضاءات للتباهي بالكلاب المفترسة
بمجرد الإعلان عن دخول موسم الاصطياف وتوافد آلاف المواطنين على الشواطئ بتيبازة، فإن هذه الأخيرة تتحوّل إلى فضاءات للكثير من الشباب المتنافس على عرض الأجسام والتباهي بالعضلات المفتولة، فيما يلجأ البعض الآخر على الاستقواء من خلال اصطحاب الكلاب الشرسة، خاصة الأنواع الجديدة مثل البيت بول.
ويتنافس الكثير من الشباب على الظهور عبر الشواطئ بأجسام ممتلئة وعضلات مفتولة، وهذا ما لاحظته ''الخبر'' خلال جولة لها عبر شواطئ شنوة والبلج والعقيد عباس وسي الحواس وخلوفي وكوالي وغيرها.
ولم يعد البحر ملاذا لطالبي الراحة والاستجمام، بل مقصدا لبعض هواة رياضة كمال الأجسام، وهؤلاء يجدونها فرصة للاستعراض تارة، وللفت الانتباه تارة أخرى، كما يلجأ البعض منهم إلى ارتداء القمصان الضيقة ''البوديات'' لتبرز صدورهم وأكتافهم أكثر لحاجة في أنفسهم، خصوصا الذين يتعمدون الجلوس بالقرب من العائلات.
ويتحدث أحد مؤجري الشواطئ ل''الخبر''، بأن الكثير من الشبان يقضون فصل الشتاء والربيع داخل قاعات الرياضة وكمال الجسام، فيجتهدون ويجهدون أنفسهم من أجل الحصول على عضلات منتفخة، ليس للحفاظ على الرشاقة أو اكتساب جسم قوي، بل يعملون على انتفاخ عضلات معيّنة تسمح لهم بالظهور بشكل جذاب فوق الرمال. وهنا، يؤكد محدثنا أن الكثير منهم يسرف في تناول البروتينات وحبوب تنمية العضلات، فيما يكثر بعضهم من التدريبات ويسابقون الزمن تحسبا لموسم الاصطياف.
إزعاج للعائلات والفتيات
وعند اشتداد الحارة، يهمل الكثير من هؤلاء الأشخاص واجباتهم ويوقفون أعمالهم، فقط من أجل التجوال عبر الشواطئ الرملية. فمنهم من يسعى إلى معاكسة أكبر عدد من الفتيات، ومنهم من يهدف إلى إغاضة المصطافين الآخرين ذوي البنية الجسدية الضعيفة، ما يتسبب في مشاجرات على الشواطئ، يكونون هم طرفا فيها، حيث تغريهم عضلاتهم على انتهاك الأماكن التي تتمركز فيها العائلات ويصرون على التواجد فيها، ما يدخلهم في شجار مستمر مع أرباب تلك العائلات. والكثير من هؤلاء يقومون بالاستيلاء على بعض الشواطئ وينصبون فوقها خياما ومظلات شمسية، ويفرضون على الزوار كراءها بمبالغ مالية باهظة، كما يتجرؤون على منع المصطافين من نصب مظلاتهم وهذا لإجبارهم على دفع أموال إضافية، حيث يرهبون الكثير من الزوار بسبب تجمعهم ووقوفهم كتلة واحدة، ما يدفع أرباب العائلات والزوار القادمين من الولايات البعيدة على تقبل الأمر الواقع وتجنب الاحتكاك معهم أو دخول معركة خاسرة.
ومن جهة أخرى، فإن الكثير من الشباب، والمراهقين على وجه الخصوص، ينفقون مبالغ ضخمة من أجل شراء الكلاب المدربة، خاصة الشرسة، مثل ''رود فايلر'' و''بيت بول'' و''ستاف أمريكي'' و''دوبارمان''، فيطعمونها طيلة أيام السنة، وينتظرون حلول فصل الصيف لينزلوا بها نحو الشواطئ، حيث يتخذونها وسيلة للتخويف وللتباهي أيضا، كما يعتبرونها وسيلة لفعل ما بدا لهم، ويتسببون في ترهيب العديد من العائلات والأطفال الصغار، مثلما يساهمون في تنفيرهم من السباحة حينما تكون تلك الكلاب داخل مياه البحر. يحدث هذا في غياب تام للرقابة، وهذا الأمر تشهده الواجهة البحري لمدينة بواسماعيل، وشواطئ الدواودة البحرية وشنوة وحتى شواطئ الجميلة وسيدي فرج.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)