
أن تزور شاطئ الحمدانية بولاية تيبازة للحظات فذلك كاف لتقف على واقع السياحة ببلادنا فالمضاربة فعلت فعلتها وارتفاع الأسعار طال كل شيء حتى ثمن دخول المرحاض العمومي.الشروق زارت المكان ووقفت على حجم معاناة المصطافين، فشاطئ الحمدانية الذي يعد الأقرب لمواطنين وافدين من ولايات مجاورة على غرار البليدة المدية عين الدفلى والشلف بات بالنسبة لمرتاديه "شرا لابد منه"، خصوصا في ظل قلة ذات حيلة فئة "الزوالية" الذين يقصدونه والذين غالبا ما ينظمون رحلات جماعية عبر الحافلات للتقليل من نفقات التنقل عبر سيارات الأجرة أو الكلونديستان، فالتدفق الهائل للمصطافين تقابله زيادة في أسعار كل شيء على غرار كراء الشمسيات والكراسي التي فاق سعرها 1000 دج، أما خيم القصب ف 500 دج، وهو ماجعل عديد العائلات مظطرة لقضاء طيلة يومها تحت لفح الشمس بعدما تعذر عليها توفير ثمن كراء مظلة، من جهة أخرى عبر مواطنون التقتهم الشروق عن استيائهم من الغلاء الفاحش، فسعر قارورة المياه المعدنية ناهز 50 دج واصفين مايحدث بالجشع، وأوردوا أن تنظيم خرجة ليوم واحد نحو البحر صار يتطلب التخطيط وتخصيص ميزانية خاصة. المراحيض العمومية بشاطئ الحمدانية هي الأخرى ليست أحسن حالا فسعر دخول الحمام وصل 30 دج نظير خدمات متردية، حيث تفتقد لأدنى وسائل النظافة والشروط الصحية، وعبر عدد من المواطنين في حديث للشروق عن استيائهم من قذارتها، حيث صارت مبعثا للروائح الكريهة ومرتعا لانتشار الأمراض وخطرا حقيقيا على الصحة العامة لمستعميلها وتساءل محدثونا عن دور الجهات المختصة في مراقبة تلك المرافق التي دفعت حالتها المزرية الكثيرين إلى قضاء حاجاتهم في جنبات الشاطئ، ما أدى إلى تشويه المنظر العام للمكان وجعل السباحة بمثابة مغامرة لاتحمد عقباها، حيث تطفو الأوساخ والفضلات، زادتها السلوكات السيئة لبعض رواد الشاطئ قذارة فانعدام حاويات القمامة جعلهم يلقون مخلفاتهم في كل حدب، الأمر الذي نغص على المصطافين وجعلهم يقضون ساعات بالبحر على مضض.
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : حسناء
المصدر : www.horizons-dz.com