تيبازة - A la une

شاطئ البلج وكاروبيي بتيبازة يتحولان إلى محميات عائلية



شاطئ البلج وكاروبيي بتيبازة يتحولان إلى محميات عائلية
تحولت العديد من شواطئ ساحل ولاية تيبازة، خلال السنوات الأخيرة، إلى محميات عائلية بعدما زحف الإسمنت إليها بشكل مريع.. وحتى الزائر إلى المنطقة لم يعد يلمح الشاطئ إلا بعد الولوج إلى داخله، في وقت لجأت العديد من العائلات التي شيدت سكناتها على حوافه إلى وضع بوابة كبيرة وغلقها في المساء قبل أن تعيد فتحها صباحا وكأن الأمر يتعلق بملكية خاصة.المتجول عبر الساحل التيبازي وبالتحديد كورنيش شنوة باتجاه الشواطئ المتتالية "كاروبيي، الشاطئ الأزرق، البلج"، يلمح من الوهلة الأولى التغير الذي طبعها بعدما تخلت عن طبيعتها العذراء لتحولها إلى بعض العائلات التي يبدو أنها حصلت على موافقة البناء من السلطات بالنظر إلى طبيعة البناء الراقية، غير أن الأدهى في القضية أن رخص البناء لم تراع طبيعة المنطقة حتى وصل تشييد بعض الفيلات إلى أقرب نقطة من حدود الشاطئ، في وقت أصبح الدخول إليها من طرف العائلات التي ليس لها مسكن أو "بانقالو" بعين المكان ضربا من الخيال أمام زحمة السيارات المركونة بالطريق. فكاروبيي، على سبيل المثال، غطته أعداد كبيرة من البنايات والفيلات، في حين عمد قاطنوه إلى وضع باب من الحديد لفتحه وغلقه في أوقات يضبطونها على مؤشر ساعاتهم، أما شاطئ البلج فتقول شهادات سكان حيه إنهم أصبحوا مثل الغرباء، بعدما أغلقت مختلف المنافذ لولوجه حينما لجأت العديد من العائلات التي ترث مساحات أرضية بالموقع إلى بيعها إلى غرباء عن الحي، وهي المنطقة التي ظل سكانها لسنوات متمسكين ورافضين لأي أجنبي إلى غاية فتح المجال لبيع أراضيهم.الشاطئ الأزرق، هو الآخر، تقلصت مساحاته إلى أدنى مستوى له، حيث لم تعد الوجهة تستقبل الأعداد الهائلة من المصطافين مثل ما كانت عليه في السابق، على الرغم من التدخلات العديدة للسلطات المحلية التي قامت في أوقات سابقة بتهديم العشرات من البنايات غير الشرعية التي لا يحوز أصحابها رخص البناء أو قرارات الاستفادة، حيث تم تشييدها سنوات التسعينيات من القرن الماضي.
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)