تيبازة - A la une

سيدي غيلاس بتيبازة الشباب يشتكون من التهميش ولامبالاة السلطات



سيدي غيلاس بتيبازة الشباب يشتكون من التهميش ولامبالاة السلطات
لم تستفد بلدية سيدي غيلاس، الواقعة غرب ولاية تيبازة، من مشاريع تنموية من شأنها أن ترفع الغبن عن السكان مما ولد في نفسيتهم الشعور بالحڤرة والإقصاء والتهميش من طرف المسؤولين المحليين الذين لم يحدث أن استمعوا إلى انشغالاتهم التي تبقى عالقة حسب ما صرحوا به ل«البلاد» بعين المكان.
هدد العشرات من شباب بلدية سيدي غيلاس بالخروج في مظاهرات واحتجاجات تنديدا بالتهميش والمعاناة التي يعيشونها جراء غياب المشاريع التنموية التي من شأنها أن ترفع الغبن عن السكان الذين تجرعوا مرارة الحرمان من أهم ضروريات العيش الكريم التي يتطلعون إليها بشغف.
فالواقع العصيب الذي يعيشه السكان جعلهم يشعرون بالحڤرة وعدم الاكتراث بمطالبهم التي لاتعدو أن تكون مجرد حقوق بسيطة وهو ما دفع ثمنه بالدرجة الأولى الشباب الذين يعانون فراغا قاتلا وتهميشا مخيفا نتيجة الانعدام الكلي للمنشآت الشبانية التي من شأنها أن تملأ أوقات فراغهم مما أدى إلى تراجع دور الحركة الجمعوية والمجتمع المدني الذي لعب في وقت سابق دورا هاما في تأطير الشباب وتوعيتهم لتجنب الوقوع في مخالب الآفات الاجتماعية.
شباب سيدي غيلاس وفي حديثهم مع «البلاد» اشتكوا بمرارة من شبح البطالة التي عكرت صفو يومياتهم وأفقدتهم نكهة الحياة على حد قولهم الأمر الذي دفع بالبعض منهم إلى الانغماس في الرذيلة في محاولة يائسة للهروب من هموم ومتاعب الحياة اليومية التي باتت تلازم السكان في ظل الغلاء الفاحش وعدم توفر فرص العمل التي ورغم قلتها أصبحت تحجز وتوزع عن طريق المحاباة والمحسوبية التي قال بشأنها الشباب بأنها تكرس «الحقرة» وأنها أضحت المعيار الأساسي المعتمد أثناء عملية التوظيف أو الحصول على أي امتياز آخر. وفي هذا الإطار أشار محدثونا إلى العملية غير العادلة لتوزيع قوارب الصيد التي كانت بمثابة القطرة التي أفاضت الكأس، حيث أجمع الكثير على أن ستة فقط استفادوا منها فيما تم حرمان العشرات من الشباب الذين يهوون هذه الحرفة وكونتهم الظروف والطبيعة لخوض تجربة الصيد البحري. ثاني انشغال بالنسبة إلى سكان هذه البلدية الذين قالوا عن أنفسهم إنهم محڤورون ومهمشون بدليل عدم استفادتهم من أي مشروع تنموي عدا الغاز الطبيعي. وأزمة السكن التي تبقى تتصدر قائمة مطالبهم فالكثير منهم يقطنون بيوتا وأكواخا قصديرية بلغ عددها حسب آخر إحصاء أكثر من ألف بيت قصديري بمعنى أن نصف سكان البلدية الذين يفوق عددهم ال13 ألف نسمة يقيمون في أكواخ قصديرية تنعدم بها أبسط مستلزمات الحياة الكريمة. وقد ساهمت الظروف الأمنية العصيبة التي شهدتها المنطقة إبان العشرية الماضية في تنامي هذه الظاهرة اللاحضارية التي شوهت النسيج العمراني للمدينة التي مايزال يغلب عليها طابع التريّف فضلا عما خلفته من اختلالات بجميع القطاعات خاصة بقطاع الصحة، التعليم، العمل والبيئة
توفير مناصب العمل للشباب البطال الذين تعج بهم هذه البلدية وتخصيصها بسكنات اجتماعية وإصلاح شبكات الطرق هي أهم المطالب التي رفعها سكان بلدية سيدي غيلاس للمسؤولين المحليين الذين لم يحدث حسب محدثينا أن استمعوا إلى انشغالاتهم عدا المواعد الانتخابية.
وفي انتظار ذلك يبقى شباب بلدية سيدي غيلاس يشتكون كن الإهمال والتهميش إلى إشعار آخر.


سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
الاسم و اللقب :
البريد الالكتروني : *
المدينة : *
البلد : *
المهنة :
الرسالة : *
(الحقول المتبوعة بـ * إجبارية)