
لا يزال "حلم " سكان دواودة البحرية بتيبازة، بخصوص تدعيمهم بحافلات النقل باتجاه المدينة، يراودهم نتيجة العجز المسجل أيضا في وسائل النقل المؤدية إلى البلديات المجاورة، بعدما أضحى سكانها يعيشون في عزلة نتيجة فتح الطريق السريع .وأعرب قاطنو المنطقة عن تأسفهم الشديد إزاء ما يعيشونه جراء غياب المواصلات باتجاه وسط المدينة والمناطق المجاورة، حيث يضطرون للإنتظار أمام موقف الحافلات للظفر بكرسي، غير أن الكثير من المواطنين لا تتسنى لهم الفرصة لذلك بسبب امتلاء الحافلات عن آخرها بالمسافرين سيما تلك التي تأتي من العاصمة، زرالدة وعين البنيان باتجاه بواسماعيل، شرشال، حجوط وقوراية إلى غاية تنس .وقد أشار المواطنون إلى أنه قبل انجاز مشروع الطريق السريع الرابط بين بواسماعيل وشرشال، كان الأمريمثل أقل معاناة مما هوعليه في الوقت الراهن، بحيث كانت الحافلات جميعها تمر عبر الطريق الوطني رقم 11، غير أنه ومنذ افتتاح الطريق السريع المشار إليه، أضحت العديد من حافلات نقل المسافرين – كما يقولون - تمتنع عن المرور من الطريق الوطني السالف الذكر .. في حين يمر البعض الآخر "مرور الكرام "، الأمر الذي استاء منه المواطنون الذين لم يجدوا سبيلا لحل المشكلة سوى تقديم شكوى إلى المصالح المعنية قصد توفير وسائل النقل من حافلات وسيارات أجرة تغنيهم من ما يمرون به في الوقت الراهن.وأضاف البعض الآخر أن مدينة الدواودة البحرية أضحت في الآونة الأخير "خارج أجندة السلطات البلدية التي تهتم فقط بالجهة العليا وما يسمى بالدواودة المدينة بحكم وقوع مقر المجلس الشعبي البلدي وبعض المقرات هنا "، كما يقولون، هذه الأخيرة التي تتوفر على وسائل نقل بالعشرات وحتى سيارات الأجرة تم توفيرها لمواطني الدواودة المدينة مقارنة بالجهة البحرية التي "لا تتوفر حتى على سيارة واحدة باتجاه وسط المدينة"، والغريب في الأمر أنه حتى موقف الحافلات خصص له مكان بالمنطقة الشمالية كآخر نقطة وصول، ليبقى المقيم بالدواودة البحرية يتدبر أمره لوحده في سبيل الوصول إلى منزله على الرغم من أن المسافة بين الدواودة البحرية والمدينة لا تتعدى الكيلومترين فقط، ويأمل مواطنوالدواودة البحرية توفير حافلات المواصلات بالموازاة مع دخول فصل الشتاء حيث يشتد الطلب عليها بالنظر إلى افتقار المدينة إلى موقف لائق يقيهم من الأمطار .ويشتكي السكان من "أداء" اعضاء المجلس الشعبي البلدي الذين لم يحققوا- كما قال بعض السكان - أي مشروع مهم يذكر بالمقارنة مع "البلديات المجاوة التي تشهد تطورا وقفزة نوعية في مجال التنمية الحضرية "، وقد ذكر البعض ممن التقيناهم في الشارع، أن البلدية لا تزال تعيش في ركود، فالتنمية والتهيئة الحضرية لا تزالان بعيدان كل البعد عن التحقيق، بحيث لا يزال "طابع الفوضى والاهتراء " يطبع البلدية، والبداية من السوق الفوضوي الواقع بين الدواودة المدينة والبحرية والذي ازداد توسعا مع غياب الرقابة وأصبح يشكل زحمة مرورية خانقة كون أن الطريق ضيق ولا يتسع لهذا كله، بالإضافة إلى تواجده عند مدخل الحي حيث يجد مواطنوهذا الأخير صعوبة في ركن السيارات الى جانب غياب الزفت ببعض الأزقة والشوارع ما خلق جوا من اللإستقرار الإجتماعي بعدما تغير وجه البلدية التي كان من المفروض أن تكون ذات طابع سياحي بالدرجة الأولى بالنظر إلى توفرها على شواطئ هامة على غرار سي الحواس والعقيد عباس بالإضافة إلى المركب السياحي ومركز الراحة للجيش .
-
تعليقكـم
سيظهر تعليقك على هذه الصفحة بعد موافقة المشرف.
هذا النمودج ليس مخصص لبعث رسالة شخصية لأين كان بل فضاء للنقاش و تبادل الآراء في إحترام
مضاف من طرف : presse-algerie
صاحب المقال : إيمان ق
المصدر : www.eldjazaireldjadida.dz